تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الخامس : المضمضة والاستنشاق كلّ منهما ثلاث مرّات [ 1 ] .
شرح
لا يمنع عن الأخذ بظاهر الثانية في مطلوبية غسل يديه قبل اغترافهما في الإناء ; لأنّ ذكر اليد اليمنى كان في كلام السائل مع اختصاص السؤال به لفرض عدم اغتراف الماء باليسرى كما يأتي في كيفية الوضوء ، وذكر المرّتين للبول في الثانية لعلّه لفرض اجتماعه مع الغائط ، ومع ذلك فظاهر الثانية أنّ استحباب الغسل لا يكون من مستحبّات الوضوء ، بل غسلهما مستحبّ في نفسه بعد النوم وبعد البول والغائط سواء توضّأ بعد ذلك بالاغتراف من الإناء أو توضّأ من غير اغتراف . اللهمّ إلاّ أن يدّعى أن نظر الروايات إلى فرض الوضوء بالاغتراف والالتزام بالاستحباب ; لما دلّ على أنّ حدّ الوضوء غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، ولما دلّ على عدم البأس باغتراف الماء من الإناء قبل غسل اليد إذا لم يكن أصاب يده شيء كما في صحيحة محمّد بن مسلم وغيرها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 429 ، الباب 28 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 و 2 ..

الخامس : المضمضة والاستنشاق

[ 1 ] وفي موثّقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « هما من الوضوء فإن نسيتهما فلا تعد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 431 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .ويحمل كونهما من الوضوء على الاستحباب بقرينة الروايات المحدّدة للوضوء ، ومقتضاها عدم الفرق في الاستحباب بين تقديمهما على الوضوء أو فعلهما أثناءه ، وما ورد في الروايات من نفي كونهما من الوضوء ظاهرها عدم كونهما من الأجزاء الواجبة لا عدم الإتيان بهما أثناء الوضوء ، ولكنّ إثبات استحباب التثليث لا يخلو عن الإشكال .