تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
( مسألة 58 ) إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ثمّ تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة ، لا يجب على الناقل إعلام [ 1 ] من سمع منه الفتوى الأُولى ، وإن كان أحوط . بخلاف ما إذا تبيّن له خطؤه في النقل فإنه يجب عليه الإعلام .
شرح
المرافعة وسقوط حقّ الدعوى إثباتاً أو نفياً . والثانية : تعيين وظيفة المترافعين في الواقعة . وللقضاء في الجهة الأُولى موضوعيّة إلاّ فيما ذكر في تبيّن الخطأ ; وذلك لعدم الدليل على مشروعيّة القضاء الثاني ونفوذه ، وأمّا القضاء بالإضافة إلى الوظيفة الواقعيّة يعتبر طريقاً فمن أحرز أنّه على خلاف وظيفته الواقعيّة وإن كان القضاء على الموازين فعليه رعاية التكليف الواقعيّ ، كما يشهد لذلك ما في صحيحة هشام بن الحكم : « فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 232 ، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث الأول .ولو كان اختلاف بين الرجل والمرأة في دوام الزوجيّة وانقطاعه فادّعى الزوج الدوام والزوجة الانقطاع وتمام مدّة المتعة وحكم القاضي الواجد للشرائط بالدوام بعد إحلاف الزوج بعدم الانقطاع فاللازم على المرأة التشبث في حليّة تمكينها من إرضاء الرجل بعقد آخر دواماً لتتمكّن من تمكين الرجل من نفسها ، واللّه سبحانه هو العالم .

تبدل الفتوى بعد نقلها

[ 1 ] والوجه في عدم وجوب الإعلام على الناقل هو أنّ ناقل الفتوى حين نقل فتوى المجتهد لم يتصدّ إلاّ للخبر عن فتواه ، وأمّا بقاء المجتهد على فتواه أو عدوله عنها أو التردّد فيها مستقبلاً فشئ من ذلك غير داخل في خبره ، فارتكاب المنقول إليه ما هو محرّم بحسب فتواه الثانية أو تركه ما هو واجب بحسبه مستند إلى نفس المنقول
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 135 | الميرزا جواد التبريزي