ولم يتعامل بهما ، أو تعومل بهما لكنه لم يصل رواجهما إلى حدّ يكون
دراهم أو دنانير ، ولو اتخذ الدرهم أو الدينار للزينة فإن خرج عن رواج
المعاملة لم تجب فيه الزكاة ( 1 ) وإلا وجبت .
الثالث : مضي الحول بالدخول في الشهر الثاني عشر جامعاً
للشرائط التي منها النصاب ، فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط
الوجوب ، وكذا لو تبدل بغيره من جنسه أو غيره ، وكذا لو غيّر بالسبك
سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة أو لا على الأقوى ،
وإن كان الأحوط ( 2 ) الإخراج على الأول ، ولو سبك الدراهم أو
الدنانير بعد حول الحول لم تسقط الزكاة ووجب الإخراج بملاحظة
الدراهم والدنانير إذا فرض نقص القيمة بالسبك .
[ 2648 ] مسألة 1 : لا تجب الزكاة في الحلي ( 3 ) ولا في أواني الذهب والفضة
شرح
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان الخروج عن رواج المعاملة ان كان
بالخروج عن مسمى الدرهم والدينار بسبب ما ورد عليه من التغيير صح ما ذكره
من عدم وجوب الزكاة فيه لعدم الموضوع له حينئذ ، وإن كان من جهة ترك
المعاملة بهما لسبب من الأسباب ولو من جهة اتخاذهما زينة للبيت ، كمن
يرغب أن يجعل في بيته معرضاً منهما ويجمع بغرض اشباع رغبته بذلك لا
بغرض التعامل بهما فالأظهر وجوب الزكاة ، لأن المعيار في وجوبها انما هو
بالتعامل بنوع الدرهم أو الدينار وإن كان بعض أفراده مهجوراً .
( 2 ) فيه ان الاحتياط وإن كان استحبابياً إلاّ أنه ضعيف ولا منشأ له أصلاً ، إذ
مضافاً إلى الروايات التي تنص على جواز الفرار من الزكاة بتبديل النصاب بغيره
أو التغيير بالسبك أو نحوه كما تقدم في المسألة ( 9 ) من ( فصل زكاة الأنعام ) انه
لا مقتضى لعدم جواز التصرف في النصاب وتبديله أو اتلافه قبل اكمال الحول
حيث لا وجوب قبله ولا مقتضى له لكي يكون مانعاً عن التصرف فيه وتغييره .
( 3 ) هذا هو الصحيح وذلك لأن النسبة بين الروايات التي تدل على نفي