وعدمه ( 1 ) وإما أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل وإما أن يكون مع البناء
على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتفاق الاستمرار ، فإن كان مع العزم على
ترك الغسل أو مع التردد فيه لحقه حكم تعمد البقاء جنباً ، بل الأحوط ذلك إن
كان مع الغفلة والذهول أيضاً ، وإن كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير ( 2 ) ، وإن
كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوينا فإن كان في النومة
الأُولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه وصح صومه ( 3 ) ، وإن كان في النومة
شرح
( 1 ) فيه تفصيل ، فان المكلف في المسألة لا يخلو من أن يكون واثقاً
ومطمئناً بالانتباه قبل طلوع الفجر بزمن يسع للغسل فيه ، أو لا يكون واثقاً
ومطمئناً منه ، فعلى الأول يسمح له أن ينام قبل أن يغتسل معتمداً على أنه سينتبه
من النوم ويغتسل ، ولكن إذا لم ينتبه اتفاقاً واستمر به النوم إلى أن طلع الفجر فلا
شيء عليه وصيامه صحيح ، هذا إذا كان عازماً على الغسل ، وأما إذا كان عازماً
على ترك الغسل ، أو كان متردداً فيه واستمر به النوم إلى الفجر فهو تارك للغسل
متعمداً وعليه مضافاً إلى الامساك طيلة النهار القضاء والكفارة .
أما على الأول فهو ظاهر ، وأما على الثاني فلأن وظيفته شرعاً أن يكون
عازماً على الاغتسال قبل طلوع الفجر حتى لا يبقى على الجنابة عامداً ملتفتاً إلى
أن يطلع الفجر ، وعليه فإذا بقي متردداً فيه وهو مستيقظ إلى الفجر صدق انه ترك
الغسل متعمداً ، وكذلك إذا نام متردداً فيه بعد الانتباه .
( 2 ) بل الأقوى لحوقه بالنسيان ، فان الغفلة والذهول من افراده فيكون
مشمولاً لصحيحة الحلبي الدالة على وجوب القضاء على من نسي غسل الجنابة
إلى أن طلع الفجر دون الكفارة .
( 3 ) هذا إذا كان واثقاً ومطمئناً بالانتباه ، وإلا فعليه القضاء والكفارة إضافة
إلى امساك ذلك اليوم كما مر . وأما الذهول عن الغسل فقد عرفت أنه ملحق
بالنسيان وفيه القضاء فقط إضافة إلى الامساك طيلة النهار دون الكفارة .