تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
[ 2438 ] مسألة 55 : من كان جنباً في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام قبل الاغتسال إذا علم أنه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال ، ولو نام واستمر إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمداً فيجب عليه القضاء والكفارة ، وأما إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم وإن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد فلا يكون نومه حراماً وإن كان الأحوط ( 1 ) ترك النوم الثاني فما زاد وإن اتفق استمراره إلى الفجر غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفارة في بعض الصور كما سيتبين . [ 2439 ] مسألة 56 : نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام ، فإنه إما أن يكون مع العزم على ترك الغسل وإما أن يكون مع التردد في الغسل
شرح
( 1 ) بل هو حرام بحكم العقل وإن كان من النوم الأول ، لما مر من أن المكلف إذا كان واثقاً ومطمئناً بالاستيقاظ من النوم قبل طلوع الفجر جاز له النوم ، وأما إذا لم يكن واثقاً ومطمئناً بذلك فلا يجوز له أن ينام قبل أن يغتسل لاحتمال انه يفوّت عليه الملاك الملزم في وقته وهو مساوق لاحتمال العقوبة لعدم المؤمن في البين ، وفي هذه الحالة إذا نام ولم يغتسل واستمر به النوم إلى أن طلع عليه الفجر كان تاركاً للغسل متعمداً ، باعتبار ان وظيفته شرعاً أن يغتسل قبل أن ينام ، فإذا ترك الاغتسال عامداً ملتفتاً إلى الحكم الشرعي ونام فمعناه انه كان متعمداً فيه ، وعليه حينئذ امساك ذلك اليوم تأديباً وتشبيهاً بالصائمين ثم القضاء والكفارة بلا فرق بين أن يكون في النوم الأول أو الثاني أو الثالث ، كما أنه لا فرق بين أن يكون ناوياً للغسل على تقدير الانتباه من النوم قبل أن يطلع الفجر بزمن يسع للاغتسال ، أو لا يكون ناوياً له ، فإنه على كلا التقديرين يكون تاركاً لوظيفته شرعاً عامداً ملتفتاً ، فعليه القضاء والكفارة على ما مر تفصيله .
تعاليق مبسوطة — صفحة 90 | الشيخ محمد إسحاق الفياض