مثلا وقال المجتهد إنه خمر لا يجوز له تقليده ، نعم من حيث إنه مخبر عادل
يقبل قوله كما في إخبار العامّي العادل ، وهكذا ، وأما الموضوعات المستنبطة
الشرعية كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العملية .
[ 68 ] مسألة 86 : لا يعتبر الأعلمية فيما أمره راجع إلى المجتهد إلا في
التقليد ، وأما الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا متولي لها
والوصايا التي لا وصي لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلمية ، نعم الأحوط في
القاضي أن يكون أعلم ( 1 ) من في ذلك البلد أو في غيره مما لا حرج في
الترافع إليه .
[ 69 ] مسألة 96 : إذا تبدل رأي المجتهد هل يجب عليه إعلام المقلدين أم
لا ؟ فيه تفصيل : فإن كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط فالظاهر عدم
الوجوب ، وإن كانت مخالفة فالأحوط الإعلام ، بل لا يخلو عن قوة ( 2 ) .
[ 70 ] مسألة 70 : لا يجوز للمقلد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو
الاستصحاب في الشبهات الحكمية ( 3 ) ، وأما في الشبهات الموضوعية
شرح
( 1 ) لا بأس بتركه إذ لا دليل عليه إلاّ دعوى أن نفوذ تصرّفه في الأمور
الحسبية هو المتيقّن دون تصرّف غيره ، ولكن إثبات هذه الدعوى يتوقّف على
الأخبرية والأعرفية بمصالحها ومن المعلوم أن أعلميته في المسائل الفقهية لا
تساوق الأخبرية والأعرفية بها .
( 2 ) في قوّته إشكال بل منع ، لأن تفويت الواقع مستند إلى حجيّة فتوى
المجتهد في ظرفها وهي بجعل الشارع وإن كانت رعاية الاحتياط أولى .
( 3 ) هذا إذا لم يكن المقلّد متمكناً من الفحص في الشبهات الحكمية ، وأما إذا
كان متمكناً منه فيجوز إجراء هذه الأصول فيها بعد أن قلّد مجتهداً في حجيّتها لما