أن يصلي صلاة أخرى بوضوء واحد خصوصاً في المسلوس ، بل مهما أمكن
لا يترك هذا الاحتياط فيه .
وأما الصورة الثالثة - وهي أن يكون الحدث متصلا بلا فترة أو فترات
يسيرة بحيث لو توضأ بعد كل حدث وبنى لزم الحرج - يكفي أن يتوضأ لكل
صلاة ، ولا يجوز أن يصلي صلاتين بوضوء واحد نافلة كانتا أو فريضة أو
مختلفة ، هذا إن أمكن إتيان بعض كل صلاة بذلك الوضوء ، وأما إن لم يكن
كذلك بل كان الحدث مستمراً بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصلاة مع
الطهارة فيجوز أن يصلي بوضوء واحد صلوات عديدة ، وهو بحكم المتطهر
إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه أو خرج منه البول أو الغائط على
المتعارف ، لكن الأحوط في هذه الصورة أيضاً الوضوء لكل صلاة ، والظاهر
أن صاحب سلس الريح أيضاً كذلك .
[ 629 ] مسألة 1 : يجب عليه المبادرة إلى الصلاة ( 1 ) بعد الوضوء بلا مهلة .
شرح
المتعارف كالنوم أو البول أو نحو ذلك ، فلذا يجوز له أن يصلي بهذا
الوضوء صلوات عديدة فلا يجب عليه أن يتوضأ للصلوات الآتية ، فحاله حينئذ
حال المكلف العادي . ثم إنه لا فرق بين هذه الصورة والصورة الثالثة لاطلاق
الدليل ، فالخارج منه هو الصورة الأولى فحسب ، كما أنه لافرق في ذلك بين سلس
البول أو الريح أو البطن لعموم التعليل في الرواية .
( 1 ) هذا في الصورة الأولى ، وأما في الصورتين الأخيرتين فلا تجب
المبادرة بلحاظ أن وضوءه لا ينتقض بما يخرج منه قهراً ، فحاله حال المكلف
العادي والمتعارف كما مر .