تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أن يصلي صلاة أخرى بوضوء واحد خصوصاً في المسلوس ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه . وأما الصورة الثالثة - وهي أن يكون الحدث متصلا بلا فترة أو فترات يسيرة بحيث لو توضأ بعد كل حدث وبنى لزم الحرج - يكفي أن يتوضأ لكل صلاة ، ولا يجوز أن يصلي صلاتين بوضوء واحد نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة ، هذا إن أمكن إتيان بعض كل صلاة بذلك الوضوء ، وأما إن لم يكن كذلك بل كان الحدث مستمراً بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصلاة مع الطهارة فيجوز أن يصلي بوضوء واحد صلوات عديدة ، وهو بحكم المتطهر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف ، لكن الأحوط في هذه الصورة أيضاً الوضوء لكل صلاة ، والظاهر أن صاحب سلس الريح أيضاً كذلك . [ 629 ] مسألة 1 : يجب عليه المبادرة إلى الصلاة ( 1 ) بعد الوضوء بلا مهلة .
شرح
المتعارف كالنوم أو البول أو نحو ذلك ، فلذا يجوز له أن يصلي بهذا الوضوء صلوات عديدة فلا يجب عليه أن يتوضأ للصلوات الآتية ، فحاله حينئذ حال المكلف العادي . ثم إنه لا فرق بين هذه الصورة والصورة الثالثة لاطلاق الدليل ، فالخارج منه هو الصورة الأولى فحسب ، كما أنه لافرق في ذلك بين سلس البول أو الريح أو البطن لعموم التعليل في الرواية . ( 1 ) هذا في الصورة الأولى ، وأما في الصورتين الأخيرتين فلا تجب المبادرة بلحاظ أن وضوءه لا ينتقض بما يخرج منه قهراً ، فحاله حال المكلف العادي والمتعارف كما مر .