إن كان الشك في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد
ما جلس طويلا أو كان بعد القيام عن محل الوضوء ، وإن كان قبل ذلك أتى به
إن لم تفت الموالاة ، وإلا استأنف ( 1 ) .
[ 585 ] مسألة 46 : لا اعتبار بشك كثير الشك ( 2 ) سواء كان في الأجزاء أو في
الشرائط أو الموانع .
شرح
التجاوز ، واما إذا كان الشك في الجزء الأخير منه ، فإن كان قبل فوت الموالاة وجب
الاتيان به لعدم أصل مؤمّن في البين كقاعدة الفراغ أو التجاوز حيث أن موضوعهما
غير محرز ، وان كان بعد فوت الموالاة حكم بصحته من جهة قاعدة الفراغ . ومن هنا
يظهر إناطة القاعدة بتحقق الفراغ وهو لا يتحقق ما دامت الموالاة لم تفت ، فإذا
فاتت تحقق الفراغ وجرت القاعدة ، ولا يكفي في جريانها مجرد القيام عن محل
الوضوء وصيرورة المتوضئ من حال إلى حال آخر ما لم تفت الموالاة ولم يصدق
الفراغ منه . واما الصحيحة فلا تدل على كفاية ذلك والا لزم ان يكون كل واحد من
الأمور الثلاثة المذكورة في ذيل الصحيحة بعنوانه كافياً في جريان هذه القاعدة ،
وهذا كما ترى ، إذ المتفاهم العرفي منها أن العبرة في جريانها انما هي بتحقق
الفراغ ، واما القيام من محل الوضوء أو الصيرورة من حال إلى حال آخر فهو بلحاظ
أنه محقق للفراغ ولا موضوعية له ، واما إذا شك في الفراغ فالمرجع قاعدة
الاشتغال .
( 1 ) ظهر مما مر انه مورد للقاعدة ولا اشكال في الصحة وعدم وجوب الاستئناف .
( 2 ) بل الظاهر اعتباره في غير الصلاة الا إذا بلغ حد الوسوسة لقصور
الدليل عن اثبات تعميم هذه القاعدة لغير الصلاة .