تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
بالمجمع عليه لعدم وجود المعصوم في المجمعين ، فيجوز على كلّ واحد منهم الخطأ ، أو كون اتّفاقهم عن ظنٍّ أو أمر تعبّدي . وثانياً : بأنّه بالنسبة إلى ما عدا قائله - الّذي هو الكشّي - منقول ، فأقصى ما يفيده حينئذ هو الظنّ . وثالثاً : بأنّه منقول على لفظ غير واضح المعنى ، لما فيه من وجوه الاحتمال الّتي صار إلى كلّ واحد منها قائل ، وهي وجوه أربع : أحدها : أنّ المراد به كون من قيل هذا في حقّه صحيح الحديث لا غير ، بحيث إذا كان في سند فوثّق من عداه أو صحّح السند - ولو بغير التوثيق - بالنسبة إلى غيره ، عدّ السند صحيحاً ولا يتوقّف من جهته . وثانيها : أنّ المراد به توثيق خصوص من قيل هذا في حقّه ، وعن قائل إسناده إلى الأكثر ، وعن صاحب الرسالة المسمّاة بلبّ اللباب اختياره وادّعائه إجماع العصابة عليه . وثالثها : أنّ المراد توثيق من روى عنه من قيل هذا في حقّه ، وعن الفوائد إسناده إلى توهّم بعض ، وقيل : لا ريب أنّ مراد القائل توثيق المقول في حقّه أيضاً ، وعن الفصول قال - مشيراً إلى هذا القول - : « وربّما قيل بأنّها تدلّ على وثاقة الرجال الّذين بعده أيضاً » . ورابعها : أنّ المراد تصحيح روايته بحيث لو صحّت من أوّل السند إليه عدّت صحيحة من غير ملاحظة أحواله وأحوال من يروي عنه إلى المعصوم ( عليه السلام ) ، وعزى ذلك إلى الشهرة تارةً كما عن الفوائد الرجاليّة وإلى الأصحاب اُخرى كما عن المحقّق الداماد . وإذا كان مورد هذا الإجماع في كثرة الاحتمال والاختلاف بهذه المثابة فكيف يحصل به العلم بالمعنى المراد منه ، وعلى تقدير حصوله فالمعلوم إمّا كون من قيل هذا في حقّه صحيح الحديث ، أو كونه ثقة ، أو كونه مع من قبله ومن بعده إلى أوّل السند ثقات ، أو كون الحديث الّذي هو في سنده بشرط وثاقة الرجال الّذين من أوّل السند إليه ممّا يعدّ عندهم من الصحيح أو في حكم الصحيح ، وهو في شيء من التقادير ليس من العلم بصدور هذا الحديث أو غيره ممّا يرويه هو بنفسه عن المعصوم من دون واسطة ، خصوصاً مع ملاحظة كون المراد بالصحّة هنا ما عليه اصطلاح القدماء لكون الكشّي منهم ، فلا يريد مصطلح غيره جزماً . والحاصل : أنّ هذا الإجماع لا يصلح مفيداً للعلم بالصدور إمّا لأنّه ليس من الإجماع المصطلح ، أو لأنّه منقول ، أو لأنّ مورده اللفظ المحتمل لوجوه كثيرة ، أو لأنّ العلم على