شرح
أصل المعارض والفحص عن اشتماله على مزيّة والفحص عن الأقوى عند احتمال وجوده في جانب المتعارض الآخر .
ورابعاً : ما دلّ على وجوب الفحص عند العمل بالأصل ، نظراً إلى أنّ البناء على التخيير في موضع احتمال وجود المرجّح ، وعلى الترجيح بالمرجّح الموجود مع أحد المتعارضين في موضع احتمال وجود المرجّح ، وعلى الترجيح بالمرجّح الموجود مع أحد المتعارضين في موضع احتمال وجود ما هو أقوى منه في جانب المعارض الآخر لا يتمّ إلاّ بعد نفي الاحتمال المذكور ، ولا نافي له إلاّ أصل العدم ، ومن المحقّق اشتراط العمل به بالفحص .
وخامساً : الأمر بالنظر الوارد في جملة من الأخبار الآمرة بالتخيير أو الترجيح ولا سيّما مقبولة عمر بن حنظلة ، باعتبار تكرّر ذلك الأمر في مواضع منها ، إذ لا معنى للنظر المأمور به إلاّ طلب المزيّة ، ولا نعني من الفحص إلاّ هذا ، والأمر يفيد الوجوب ولا صارف له إلى غيره .
وبعد ما ثبت وجوب أصل الترجيح ووجوب الفحص عن المرجّح ، ينبغي التعرّض لبيان المرجّحات المنصوصة ببيان الأخبار المتكّفلة لبيانها ، ثمّ النظر في وجوب الاقتصار عليها وعدم التعدّي إلى غيرها من المزايا الغير المنصوصة - كما عليه الأخباريّون حتّى أنّهم طعنوا على المجتهدين في التعدّي بأنّهم تبعوا في ذلك العامّة حيث اعتمدوا على مرجّحات لم ينصّ بها الشارع ممّا ذكره الحاجبي والعضدي والتفتازاني - أو لا يجب الاقتصار عليها بل يجوز التعدّي إلى غيرها كما عليه المجتهدون ؟
وعلى تقدير التعدّي فهل يقتصر في المرجّحات الغير المنصوصة على الداخليّة منها الراجعة إلى السند باعتبار الراوي كالأعرفيّة باللغة وغيرها أو إلى المتن كالأفصحيّة وأقلّيّة الركاكة ونحوها ، أو يتعدّى إلى الخارجيّة منها كموافقة الأمارات الغير المعتبرة من الشارع بالخصوص كشهرة الفتوى والاستقراء والأولويّة الظنّية ونحوها إذا كانت إحداها مع أحد المتعارضين ، فهاهنا مطالب :المطلب الأوّل
في ذكر المرجّحات المنصوصة بإيراد الأخبار المتكّفلة لبيانها ، وعمدة هذه الأخبار وأجمعها للمرجّحات مقبولة عمر بن حنظلة ، رواها المشايخ الثلاث بإسنادهم ، وبعدها مرفوعة زرارة رواها ابن أبي جمهور الإحسائي في عوالي اللئالي عن العلاّمة رفعها إلى زرارة .
وبالجملة فمن الأخبار مقبولة ابن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من