تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
هو العمل بقول الغير من غير حجّة *
شرح
المفعول الأوّل ، و « قلّدت المجتهد » من محتمل الوجهين ، لكنّ الأظهر كون التقليد ما ضمن في مفهومه معنى الجعل ، فليتدبّر . * هذا هو معناه العرفي الفقهائي بل المتشرّعي ، وأخذ العمل في تعريفه كما صنعه جماعة . وفي تعريف غير واحد التعبير ب‍ « الأخذ » مكان العمل . وفي كلام آخرين التعبير بالقبول ، وهو الأمر النفساني والعقد القلبي الّذي يعبّر عنه بالالتزام بالشيء . والظاهر أنّ هذا مجرّد تغيير في العبارة واختلاف في التعبير فالمعنى العرفي واحد عند الجميع لا أنّه اختلاف في المعنى لتكون المسألة خلافيّة ، بدليل أنّهم في شرح هذه التعريفات يعبّرون بكلّ من هذه الألفاظ مكان الآخر ، بل في شرح ما أخذ فيه « العمل » يعبّر عنه تارةً بالأخذ كما في كلام المصنّف وغيره ، واُخرى بالقبول كما في محكيّ الإحكام والنهاية ، فيراد من الأخذ والعمل ما يرجع إلى القبول وهو الالتزام بفتوى الفقيه لحقه العمل - بمعنى الحركات والسكنات اللتين هما من الأكوان الأربع - أو لا . فحمل « العمل » في تعريف من عبّر به على هذا المعنى ثمّ إرجاع القبول إليه ليكون المعنى المراد منه الالتزام المستتبع للعمل بعيد . وأبعد منه جعل المسألة خلافيّة حيث لم ينبّه أحد على الخلاف فيها . ويظهر ثمرة الوفاق والخلاف هنا فيما لو أخذ التقليد في معاقد الإجماعات المنقولة في أبواب التقليد ، كما لو نقل العلاّمة مثلا الإجماع على عدم جواز العدول عن تقليد المجتهد ، أو على عدم جواز تقليد الميّت ، أو على عدم جواز تقليد المفضول أو نحو ذلك . فعلى تقدير الخلاف فلابدّ في معرفة معقد الإجماع من استعلام مذهب ناقله ليجري الأحكام المستفادة منه عليه بحسب مذهبه ، وعلى تقدير عدمه كان الإجماع منقولا على المعنى الواحد المتّفق عليه فيجري الأحكام المستفادة منه على المعنى الواحد . وتحقيق المقام : أنّ المكلّف الّذي وظيفته التقليد له في لحاظ التقليد حالات أربع مترتّبة ، وهي السؤال المعبّر عنه بالاستفتاء ، وعلمه بفتوى المفتي ، والتزامه بما علمه ، وتطبيق الحركات والسكنات الخارجيّة على ما التزم به . ولا ينبغي التأمّل في عدم انعقاد التقليد بالأوّل ولا بالثاني ، وهل ينعقد بالثالث أو لابدّ