تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وأمّا الأحكام الشرعيّة فإن كان عليها دليل قاطع *
شرح
وإن كان باعتبار خطائه في التفريع بأن فرّع ما هو من جزئيّات أصل مخصوص على أصل آخر ، كما لو تمسّك فيما هو من جزئيّات الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار - على القول به - بقبح التكليف بما لا يطاق ، وفيما هو من جزئيّات الصدق الضارّ بحسن أصل الصدق ، أو ما هو من جزئيّات الكذب النافع بقبح أصل الكذب للغفلة عن جهتي الضرر والنفع ، فإثبات التقصير عليه بقول مطلق مشكل ، والقول بالمعذوريّة فيه مطلقاً غير بعيد . وإن كان باعتبار تعويله على أصل غير معوَّل عليه كالمقدّمات العقليّة - بناءً على عدم اعتبار الظنّ العقلي - فالقول بالتقصير وعدم المعذوريّة مطلقاً غير بعيد .المسألة الرابعة في التخطئة والتصويب في الشرعيّات الضروريّة كضروريّات الدين أو المذهب ، وسنذكر حكمها مع المسألتين الباقيتين في تلو شرح عبارة المصنّف . * قرينة المقابلة بينه وبين القسم الآخر الّذي عبّر عنه بقوله : « وإن كان ممّا يفتقر إلى النظر والاجتهاد » تعطي إرادة ما لا يفتقر إلى النظر والاجتهاد من الدليل القاطع ، وهذا بظاهره لا ينطبق إلاّ على الضرورة ، فيختصّ هذا القسم بالأحكام الضروريّة ديناً أو مذهباً . فيرد عليه حينئذ - مع ما في إطلاق الدليل على الضرورة من المسامحة - : قصور العبارة ، حيث أهملت ذكر قسم القطعيّات النظريّة وهي عنوان المسألة الخامسة على ما أشرنا إليها ، واحتمال اندراجها في القسم الآخر - بتقريب : أنّ النظر والاجتهاد فيما يفتقر إليهما قد يؤدّي إلى القطع بالحكم وقد يؤدّي إلى الظنّ به - يأباه اختصاص النزاع الآتي الّذي موضوعه القسم الآخر على ما هو ظاهر العبارة بالظنّيات على ما سنبيّنه . نعم يمكن أن يقال - في توجيه العبارة - : أنّ المعتبر فيما يفتقر إلى النظر والاجتهاد مجموع الأمرين من النظر والاجتهاد وهو استفراغ الوسع في تحصيل الظنّ بالحكم ، فيعتبر في مقابلة أحد الأمرين إمّا النظر كما في الضروريّات ، أو الاجتهاد بالمعنى المذكور كما في القطعيّات النظريّة ، وعليه فيحمل الدليل القاطع على ما لا يفتقر إلى النظر أو الاجتهاد بطريقة الانفصال الحقيقي . وكيف كان فالعبارة لا تخلو عن شيء .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 322 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني