تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
معه وجوب الاستعلام على فرض تسليمه ، وإلاّ فكثيراً مّا لا يكون واجباً في نظره ولو مع الإمكان واليُسر ، لاعتقاد عدم الوجوب أو عدم تماميّة دليل الوجوب أو عدم التفطّن بالدليل ومع تحقّق الاستعلام منه فعلا فلا يكون إلاّ اجتهاداً منه ولا ينفع غيره أصلا ، وقد تقدّم منّا عند إثبات الانسداد ما يتعلّق بهذا المقام فلاحظ . ورابعها : تمسّكه بأحاديث ذلك الأصل أو تلك الرواية مع تمكّنه من أن يتمسّك بروايات اُخر صحيحة . وجوابه يظهر بملاحظة ما سبق ، مضافاً إلى ما قدّمناه في الموضع المشار إليه ، مع توجّه المنع إلى القطع بوجود روايات صحيحة أو تفطّنه بوجودها أو تمكّنه من التمسّك بها ، سواء اُريد بوصف الصحّة كونها قطعيّة أو غيره . وخامسها : أن يكون رواية أحد من الجماعة الّتي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم . وفيه - مع ما تقدّم في الموضع المشار إليه - : منع العلم بتحقّق الرواية عن هؤلاء إلاّ إذا كان طبقات السند بأجمعهم منهم وهو بديهيّ الفساد ، مع أنّ معرفة هؤلاء لا تكون إلاّ من الرجال وهي مع ذلك ليست إلاّ ظنّية ، مع أنّ الإجماع على تصحيح الحديث لا يستلزم قطعيّة صدوره . ولو سلّم حصول القطع من هذا الإجماع فهو قطع بالصحّة وهي أعمّ من الصدور ، وإلاّ فلا قطع أصلا ، بل غايته الظنّ أو الوثوق الّذي هو دون القطع . وسادسها : أن يكون من الجماعة الّذين ورد في شأنهم عن بعض الأئمّة أنّهم ثقات ، أو مأمون ، أو خذوا عنهم معالم دينكم ، أو هؤلاء اُمناء دين الله في أرضه ونحو ذلك . وفيه - مع ما تقدّم أيضاً - : أنّ ما ورد في شأن هؤلاء ليست إلاّ أخبار آحاد فلا يجدي نفعاً في إفادة القطع ، وعلى فرضه فهو قطع بالوثاقة والأمانة وهو أعمّ من القطع بمطابقة ما يخرج منه من الرواية . ولو سلّم فهو لا ينفع في قطعيّة الرواية الّتي في سندها واحد من هؤلاء إلاّ مع انتهائه من الأوّل إليه وممّن بعده إلى الإمام ( عليه السلام ) لو كان بطريق القطع ، وتحقّقه في غاية البعد ، وأبعد منه اتّفاق كون جميع رجال السند من هؤلاء . ومع ذلك كلّه فهم لا يعرفون غالباً إلاّ بمزاولة الكتب الرجاليّة .