شرح
كون الأوّل خمراً والثاني مملوكاً أو الثاني مغصوباً والأوّل خلاّ ، والكلّ من الشبهة المحصورة الواجب اجتنابها .
وأمّا ما لو كان لتردّد شخص واحد بين عنوانين فينبغي القطع بعدم كونه من الشبهة المحصورة ، مع وجوب الاجتناب عنه لو كانا محرّمين وعدمه - لرجوع الشكّ إلى التكليف - لو كان أحدهما محرّماً والآخر محلّلا .
وقد يكون في المكلّف لتردّد عنوان واحد بين شخصين كعنوان الجنب المردّد بين واجدي المنيّ في الثوب المشترك ، ولا إشكال في أنّه لا يوجب تكليفاً بالنسبة إلى واحد منهما ، لشكّ كلّ في صدق العنوان المعلّق عليه الحكم عليه ، وهو شكّ في التكليف فيجري الأصل لكلّ في نفسه .
أو لتردّد شخص واحد بين عنوانين كالخنثى المردّدة بين الرجل والاُنثى العالم إجمالا بحرمة كشف أحد قبلية للقطع بكونه عورة ، وبحرمة أحد لباسي الرجال والنسوان عليه ، وبحرمة أحد الأمرين من استماع صوت الأجنبيّة أو إسماع صوته للأجنبيّ إلاّ لضرورة ، وبحرمة أحد الأمرين من النظر إلى الرجال أو النسوان عليه ، وبحرمة أحد الأمرين من التزويج والتزوّج لوجوب إحراز الرجوليّة في الزوج والاُنوثيّة في الزوجة ، والأصل مع عدم إحراز شيء منهما عدم تأثير العقد فيجب حفظ الفرج المردّد بين قبلية .
فقد يقال - نظراً إلى قاعدة الشبهة المحصورة الكافي فيها العلم الإجمالي في تنجّز التكليف توجّه الخطاب - بوجوب الاجتناب عليها في الأمثلة ونظائرها عن الأمرين معاً ، لمكان القطع بتوجّه الخطاب والشكّ في متعلّقه ، فيجب عليها ستر قبلية ، ويحرم عليها كلّ من لباسي الرجل والمرأة ، وكلّ من استماع صوت الأجنبيّة وإسماع صوتها الأجنبي ، وكلّ من التزويج والتزوّج ، وكلّ من النظر إلى الرجال والنسوان .
وقد يعترض عليه : بمنع توجّه الخطابات المختصّة بالفريقين إليها ، إمّا لانصرافها إلى غيرها ، أو لاشتراط التكليف بعلم المكلّف بتوجّه الخطاب إليه تفصيلا .
ولا خفاء في ضعفه ، فإنّ حديث الانصراف إن صحّحناه لا يضرّ بشمول الأحكام المستفادة من الخطابات المختصّة لها بملاحظة مقدّمة الاشتراك في التكليف ، فإنّها إن كانت رجلا تشارك في تكاليفهم بتلك المقدّمة وإن انصرف خطاباتهم إلى غيرها ، وإن كانت امرأة تشارك النسوان في تكاليفهنّ بالمقدّمة المذكورة ، كما هو الحال في الأحكام المشتركة بين