تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
وبعبارة اُخرى : إمّا أن تستند إلى فقد المقتضي أو قصوره في الاقتضاء ، أو وجود المانع ، ومرتفع الأربع في الثلاث اثنى عشر صورة . ثمّ الأمر في الشبهة الوجوبيّة الحكميّة في المكلّف به بصورها الثلاث إمّا أن يكون دائراً بين المتباينين كالظهر والجمعة ، أو بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، أو الاستقلاليّين . وضابط الفرق بين المتباينين والأقلّ والأكثر عدم وجود قدر متيقّن من متعلّق التكليف في الأوّل ووجوده في الثاني . والمراد بالارتباطيّين أن يكون امتثال الأمر على تقدير ثبوت التكليف بالأكثر مرتبطاً بالإتيان بالأكثر ، وعدم كون الأقلّ كافياً في الامتثال حتّى بقدره وعلى حسبه ، كما في التكليف بالصلاة المردّدة بين كونها مع السورة أو بدونها . وبالاستقلاليّين أن لا يكون الامتثال مطلقاً مرتبطاً بحصول الأكثر بل يكون الإتيان بالأقلّ كافياً في حصول الامتثال بقدره وعلى حسبه . ثمّ إنّ الشكّ في العبادة إن كان في جزئيّة شيء لها كالسورة للصلاة فلا إشكال في كونه حينئذ من باب الدوران بين الأقلّ والأكثر . وإن كان في شرطيّة شيء لها فإن كان الشرط من الشروط الذهنيّة - وهي الّتي تكون متّحدة مع المشروط في الخارج كالقصر والإتمام والجهر والاخفات - فلا إشكال حينئذ في كونه من الدوران بين المتباينين ، وإن كان من الشروط الخارجيّة - وهي الّتي لا تتّحد مع المشروط في الخارج كالطهارة والاستقبال وغيرهما بالقياس إلى الصلاة - ففي كونه من الدوران بين المتباينين . أو الأقلّ والأكثر خلاف ، ولعلّنا نتعرّض لتحقيقه ، فالصورة الحاصلة من ضرب الثلاث في مثلها تسعة ، وإذا انضمّت إلى التسعة الباقية من اثني عشر صورة ترتقي إلى ثمانية عشر ، وإذا انضمّت إليها الأربع الباقية من الثمانية المتقدّمة ترتقي إلى اثنتين وعشرين صورة . ثمّ الشبهة الحكميّة في التكليف لفقد النصّ أو إجماله أو تعارضه إمّا أن تكون من الشكّ في الوجوب وغير الحرمة ثنائيّاً أو ثلاثيّاً أو رباعيّاً ، أو في التحريم وغير الوجوب ثنائيّاً أو ثلاثيّاً أو رباعيّاً ، أو في الوجوب والتحريم ثنائيّاً أو ثلاثيّاً أو رباعيّاً أو خماسيّاً ، وهذه أيضاً تسعة صور إذا اُضيفت إلى الصور الباقية كثرت صور المسألة جدّاً ، لكنّا نتعرّض لبيان أحكام هذه الأقسام بالتكلّم في مقامين بملاحظة الشكّ في التكليف ، والشكّ في المكلّف به .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 11 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني