تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
في الاجتهاد ، والأخبار وهي بجميع طوائفها بالغة فوق حدّ التواتر ، فطائفة منها روايات كثيرة مستفيضة ناهية عن القول على الله بما لا يعلم ، مثل قوله ( عليه السلام ) : « حقّ الله على الخلق أن يقولوا ما يعلمون ويكفّوا عمّا لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى الله حقّه » ( 1 ) إلى غير ذلك ممّا بمعناه ويقف عليه المتتبّع . وطائفة منها روايات مستفيضة ناهية عن الإفتاء بغير علم مثل قوله ( عليه السلام ) : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » ( 2 ) . وقوله ( عليه السلام ) : « إيّاك وخصلتين ففيهما هلك من هلك ، إيّاك أن تفتي الناس برأيك وأن تدين بما لا يعلم » ( 3 ) إلى غير ذلك ممّا يقف عليه الخبير . وطائفة منها ما ينهى عن القضاء بغير علم ، مثل قوله ( عليه السلام ) - المرويّ بطرق كثيرة - : « القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنّة ، رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة » ( 4 ) . وطائفة منها الروايات الناهية عن العمل بغير علم ، وعن العمل بالظنّ بالخصوص ، مثل ما عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح » ( 5 ) . وما روى من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما فقد حبط عمله ، إنّ حجّة الله هي الحجّة الواضحة » ( 6 ) . وما عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « ومن عمى نسي الذكر واتّبع الظنّ وبارز خالقه » ( 7 ) إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع . وأمّا من الإجماع : فالظاهر بل المقطوع به أنّه إجماعي بل ضروري .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 12 / 10 ، ب 4 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) الوسائل 18 : 9 / 1 ، ب 4 من أبواب صفات القاضي . ( 3 ) الوسائل 18 : 10 / 3 ، ب 4 من أبواب صفات القاضي . ( 4 ) الوسائل : 18 / 11 / 6 ، ب 4 من أبواب صفات القاضي . ( 5 ) الوسائل 27 : 25 / 13 ، ب 4 من أبواب صفات القاضي . ( 6 ) بحار الأنوار 49 : 134 / 1 والوسائل : 27 / 40 / 8 ، ب 6 من أبواب صفات القاضي . ( 7 ) الوسائل : 27 : 41 / 9 ب 6 من أبواب صفات القاضي .