تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
التكلّم في صغرى الدليل ، وهو أنّ قول المعصوم هل يثبت بإجماع الطائفة أو لا ؟ لا في كبراه وهو أنّ هذا القول على فرض ثبوته هل هو حجّة أو لا ؟ كما أنّ الكلام في حجّيّة خبر الواحد على ما وجّهناه راجع إلى الصغرى لا الكبرى . وعلى هذا فليس غرضنا من البحث عن فعل المعصوم وتقريره القصد إلى بيان حجّيّة فعله وتقريره بعد تبيّن دلالتهما على الحكم الشرعي المعيّن ، ولا القصد إلى بيان حجّيّة خبر الواحد المتكفّل لنقل أحدهما ، لأنّ بيان الأوّل من توضيح الواضح وبيان الثاني إعادة لما سبق في بحث حجّيّة خبر الواحد ، بل القصد إلى بيان بقايا الأحكام المتعلّقة بالفعل والتقرير ، فالكلام في مقامين :
المقام الأوّل فيما يتعلّق بفعل المعصوم فنقول : الفعل الصادر من المعصوم قد يكون عادةً في مقابل العبادة ، على معنى كونه من الطبيعيّات قبالا للشرعيّات ، كالأكل والشرب والنوم واليقظة والجلوس والقيام والمشي على الأرض والركوب ، وما أشبه ذلك ممّا ينوط به تعيّش نوع الإنسان إذا لوحظت بطبائعها من دون اشتمالها على خصوصيّة يحتمل دخلها في الرجحان ، وقد يكون متردّداً بين العادة والعبادة ، كأكل الزبيب على الريق ، ونوم القيلولة ، والجلسة عقيب السجدتين من غير مداومة عليها ، إذ لا يدري أنّه من باب نوع أكل الزبيب أو النوم أو الجلوس اتّفق وقوعه في حالة الريق أو وقت القيلولة أو عقيب السجدتين ، أو أنّه باعتبار تلك الخصوصيّة صار شرعيّاً لتأثيرها في رجحانه الدائر بين الوجوب والاستحباب ، وقد يكون عبادة دائرة بين الواجب والمستحبّ ، وهذا الثالث أيضاً إمّا أن يكون خاصّاً به على معنى كونه من خصائصه ، أو يكون متردّداً بين الخاصّ وغيره ، أو لا يكون خاصّاً به . وهذا الثالث أيضاً إمّا أن يكون بياناً لمجمل يعلم وجهه ، أو يكون بياناً لمجمل لم يعلم وجهه ، أو لا يكون بياناً لمجمل . وهذا الثالث أيضاً إمّا أن يعلم وجهه من وجوب أو ندب أو إباحة ، أو يعلم رجحانه من قصده القربة فيه فيكون متردّداً بين الواجب والمستحبّ ، أو لا يعلم وجهه أصلا فيكون متردّداً بين الواجب والمستحبّ والمباح بل المكروه أيضاً إن جوّزنا صدوره من المعصوم ، فهذه صور تسع هي اُمّهات أقسام فعل المعصوم ، ويذكر أحكام هذه الأقسام في مسائل :