تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الحجّيّة ليشملها دليل الحجّيّة . وأيضاً فإنّ الأصل لا يفيد ظنّاً بالحكم الواقعي ، وكذلك الشهرة الناشئة منه ، بخلاف الشهرة في المسائل الفرعيّة فإنّها في كلّ مسألة تفيد الظنّ بالحكم الواقعي ، والقائل بحجّيّتها يقول بها بهذا الاعتبار ، فالقول بحجّيّة الظنّ بالحكم الواقعي الحاصل من الشهرة لا يستلزم القول بحجّيّة الشهرة الغير المفيدة للظنّ بالحكم الواقعي ، كالشهرة في المسألة الاُصوليّة باعتبار أن مدركها الأصل وهو لا يفيد ظنّاً فلا يشملها الدليل الدالّ على حجّيّة الشهرة ، باعتبار أنّها مفيدة للظنّ بالحكم الواقعي .
رابعها خبر الواحد الّذي ذهب جماعة إلى حجّيّته من باب الظنّ الخاصّ ، وتمسّكوا له بأدلّة خاصّة سيأتي ذكرها ، وينبغي أن يعلم أنّ تركيب خبر الواحد في إطلاقه الأكثري ليس كتركيب الخبر المتواتر والخبر المستفيض ، فإنّه فيه إضافي وفيهما توصيفي . نعم قد يوجد في بعض الإطلاقات وروده بلفظ « الخبر الواحد » ، فيكون تركيبه أيضاً توصيفيّاً ، والفرق بين الاعتبارين أنّ الوحدة على الوصف وصف في الخبر كالتواتر والاستفاضة ، وعلى الإضافة وصف في المخبر ، والمضاف إليه في الحقيقة هو المخبر وهو مطويّ ، والتقدير : خبر المخبر الواحد . ثمّ إنّ وحدة المخبر لا يراد منها الوحدة الشخصيّة أي كون المخبر شخصاً واحداً ، بل الواحد هنا اصطلاح في مقابلة العدد الكثير الكافي في إفادة الخبر بنفسه العلم بصدقه ، فخبر الواحد يعني به خبر لا يكون المخبر فيه عدداً كثيراً على الوجه المذكور ، سواء تعدّد أو اتّحد . ثمّ إنّ المسألة في حجّيّة خبر الواحد وعدم حجّيّته من المسائل الاُصوليّة الباحثة عن حال الدليل ، لكن لا لما سبق إلى بعض الأوهام من أنّ البحث عن حال الدليل أعمّ ممّا يرجع إلى دليليّة الدليل ، - بأن يكون المقصود بالبحث إثبات الدليليّة وما يرجع إلى حال من أحوال الدليل الآخر بعد الفراغ عن إحراز دليليّته ، فإنّه خلاف التحقيق ، بل لأنّ الدليل هنا هو السنّة بمعنى قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، ولذا كان المعدود في عداد الأدلّة الأربعة هو السنّة لا خبر الواحد ، والمراد بالخبر في عنوان « خبر الواحد » المبحوث عن