تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 827

مساهمون:

ص٨٢٧
شرح
كما هو الحال في كلّ منقول علم تقدّم حدوث النقل فيه على زمان الشارع أو تحقّقه في زمانه ، فليتدبّر . وبما بيّنّاه ظهر فساد ما قد يضعّف احتمال النقل بأنّه لو صحّ لوجب جريان نزاعهم في مسألة تعارض العرف واللغة في المطلقات المشكّكة أيضاً ، والتالي باطل لمكان اتّفاقهم فيها على الحمل على الأفراد الشائعة وهذا ينفي النقل فيها . وأمّا ثاني الوجوه فأوّلا : لأصالة عدم طروّ الوضع الجديد . وثانياً : قلّة المشترك وكثرة المطلقات المشكّكة غاية الكثرة . وثالثاً : يأباه مسبوقيّة وضع التعيّن بغلبة الاستعمالات المجازيّة مع ملاحظة أنّ المعتبر في التشكيك غلبة الإطلاق الغير المتضمّن للتجوّز ، مع أنّ في كون غلبة استعمال المشترك في أحد معنييه قرينة للتعيين كلاماً ولعلّ الأظهر المنع . وأمّا ثالث الوجوه : فأوّلا : لقلّة المجاز المشهور حتّى أنّه لم نجد له إلى الآن مثالا محقّقاً ، وكثرة المطلقات المشكّكة في غاية الكثرة . وثانياً : فلما عرفت من أنّ المعتبر في التشكيك غلبة الإطلاق الغير المتضمّنة للتجوّز فلا تجتمع [ مع ] المجاز المشهور الّذي يعتبر فيه غلبة الاستعمالات المجازيّة . وثالثاً : فلأنّه يأباه الاختلاف في تقديم المجاز المشهور مع ذهاب الأكثر إلى الوقف فيه ، واتّفاق الكلّ على حمل المطلقات المشكّكة على الأفراد الشائعة عملا بقاعدة الانصراف . وأمّا رابع الوجوه ( 1 ) : فلأنّه لا يتمّ إلاّ في « المضرّ الإجمالي » من جهة الإجمال ، دون « المبيّن العدم » الّذي مدرك الحمل فيه على الأفراد الشائعة هو ظهور الماهيّة في حيث التحقّق [ في ضمن الأفراد الشائعة ] . وأمّا خامس الوجوه : فلأنّ القرينة المفهمة في المشتركات المعنويّة كالقرينة الصارفة في المجازات من حيث كون التصريح بخلافها مناقضاً لها ، فكما أنّه لو قال المتكلّم : « رأيت أسداً يرمي » ثمّ قال في خطاب آخر : « أنّ الّذي رأيته المفترس » كان مناقضاً لمقتضى( 1 ) والظاهر وقوع سهو هنا من قلمه الشريف ، لأنّ ما ذكره هنا في الجواب عن رابع الوجوه يناسب الوجه الخامس من الوجوه الستّة السابقة وكذا ما أورده في دفع خامس الوجوه يلائم مع الوجه الرابع من تلك الوجوه . فراجع وتأمّل ، والله الهادي .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 827 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني