تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
وثالثها : كون المراد منه إيجاب الفعل على كلّ واحد على جهة البدليّة الموجبة لوحدة الطلب وسقوطه بفعل البعض أيضاً . ورابعها : كون المقصود بالأصالة منه إيجاب الفعل على المجموع من حيث هو ، الموجب لوحدة الطلب أيضاً ولكن من جهة وحدة المكلّف وحدة إعتباريّة نظراً إلى كون المجموع ممّا نزّله الآمر منزلة مكلّف واحد ، لا وحدة المكلّف به كما في الوجه السابق . وخامسها : كون المقصود بالأصالة منه إيجاب الفعل على بعض منهم لا بعينه . وسادسها : كون المقصود منه إيجاب مطلق على البعض الغير المعيّن ومشروط على الكلّ مع كون شرطه عدم حصول الفعل من البعض . ولا يذهب عليك أنّ هذا الوجه أردء الوجوه بل مقطوع بفساده ، من حيث أدائه إلى الاستعمال في المعنيين ، كما أنّ الوجه الأوّل أحسنها بل هو الظاهر المنساق من اللفظ في نظر العرف والعادة عند تجرّده من القرائن الخارجيّة ، ولذا يذمّ عند العقلاء من العبيد من ترك الفعل مع قيام غيره بأدائه معتذراً باحتمال كون حصوله في الجملة كافياً في ارتفاع الطلب عنه ، أو باحتمال كون الإيجاب على كلّ واحد على البدل أو على المجموع من حيث هو أو على البعض أو كونه مشروطاً بالنسبة إلى الكلّ مع مصادفته لعدم حصول الشرط ، كما أنّه يذمّ لو تركه معتذراً باحتمال كونه للندب . ومن هنا تبيّن أنّ ذلك ظهور ينحلّ عند التحقيق إلى ظهورات متعدّدة ، ظهور المباشرة الظاهرة في لزوم حصولها لا مجرّد لزومها وإن لم تحصل عند قيام ما احتمل كونه مسقطاً ، وظهور التعدّد في الطلب والمطلوب والمطلوب منه ، وظهور التعيين في آحاد المطلوب منه على حسبما يساعد عليه التخاطب ، وظهور كون ذلك الطلب مطلقاً . أمّا الظهور الأوّل فهو من مقتضيات النسبة الّتي اعتبرها الآمر بين طرفي الخطاب ، فإنّ الإسناد في كلّ فعل مسند إلى فاعل - ولو في حيّز الإخبار - ظاهر في المباشرة ظهوراً عرفيّاً حتّى يتبيّن خلافه ، ولذا صار الإسناد إلى غير من هو له عندهم مجازاً عقليّاً ، فما يرى في التوصليّات من سقوط لزوم المباشرة بحصول الفعل من غير المكلّف فهو على خلاف الأصل . وقضيّة ذلك كون حمل الأمر كائناً ما كان على ثاني الوجوه المذكورة مستلزماً لطرح ظهور واحد وهو غير سائغ إلاّ مع دليل معتبر صارف عن هذا الظهور . وأمّا الظهور الثاني وهو تعدّد الطلب المستلزم لتعدّد طرفيه فهو من مقتضيات كونه
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 78 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني