تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
شرح
لأنّ الاستثناء وإن كان يقتضي تعدّد المستثنى منه ولكنّه لا يجب في ذلك دخول التعدّد في مدلول اللفظ بل يكفي فيه كونه لازماً لمدلوله كما فيما نحن فيه ، إذ الواحد لا بعينه من جملة الآحاد المتعدّدة . فإن قلت : إنّ سؤال التعيين في الاستفهام عبارة عن إنشاء طلب التعيين ، وهذا المعنى الإنشائي شامل لجميع الآحاد شمولاً واحداً . قلت : يشملها شمولا واحداً على البدل لكون الواحد لا بعينه في نظر المتكلّم الّذي صدر منه الفعل مردّداً في نظره بين الجميع محتملا لكلّ واحد على البدل ، لا أنّه شامل للجميع على نحو الإحاطة والاستغراق ليكون كلّ واحد بعينه مطلوب التعيين ، كما أنّ كلّ واحد من أفراد العلماء في نحو : « أكرم العلماء » بعينه مطلوب الإكرام .ومنها : « حيثما » و « أينما » في الشرط نحو : « حيثما تجلس أجلس » و « أينما تنزل أنزل » و « أين » و « أنّى » في الشرط والاستفهام معاً . فاعلم أنّ « حيث » مجرّداً عن كلمة « ما » لجنس المكان ولا يأتي شرطاً ولا استفهاماً ، وإذا دخلته كلمة « ما » صار عامّاً في أجزاء المكان ويختصّ بالشرط حينئذ ، ولأجل ذا يعتبر في العرف والاستعمال سوراً في القضيّة الشرطيّة كما في المثال المذكور ، كما أنّ « كلّما » يعتبر سوراً في القضيّة الشرطيّة نحو : « كلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » غير أنّ « كلّما » يفيد استغراق الحكم لأجزاء زمان فعل الشرط و « حيثما » يفيد استغراقه لأجزاء مكانه ، وفي معناه « أينما » في الاختصاص بالشرط والسوريّة في الشرطيّة بالقياس إلى أجزاء المكان فهذا كاف في دليل كونهما للعموم . وأمّا « أين » مجرّداً فيأتي للشرط مثل « أين تجلس أجلس » وللاستفهام نحو : « أين زيد ؟ » و « أين الحرب ؟ » وحيث كان للاستفهام لا عموم فيه إلاّ بدلا ، وحيث كان للشرط ينساق منه العموم ، وأمّا كونه من مقتضى وضع اللفظ أو من مقتضى الشرطيّة بمعنى السببيّة ففيه وجهان . ونحوه « أنّى » في الشرط من حيث الاختصاص بالأمكنة وانسباق العموم المردّد بين الوجهين ، وأمّا هو في الاستفهام فعلى ما عن الارتشاف يأتي بمعنى ثلاث كلمات : « أين » و « متى » و « كيف » فالأوّل استفهام في الأمكنة والثاني في الأزمنة والثالث في الأحوال . ومنها : « متى ما » و « حينما » و « مهما » و « متى » و « أيّان » و « إذا ما » و « إذ ما » و « إذا »