شرح
أحدها : عدم عروضه لها لا حقيقة ولا مجازاً .
وثانيها : عروضه لها مجازاً لا حقيقة .
ثالثها : عروضه لها حقيقة واختاره الحاجبي .
وفي المفاتيح أيضاً جعل الأقوال ثلاثة مع اختلاف في نفس القول :
أحدها : أنّه مجاز في المعاني نسبه إلى ظاهر الفاضلين في المعتبر والتهذيب والنهاية والشهيد في الذكرى والبهائي وأبي الحسين البصري والغزالي والبيضاوي والمحكيّ عن السيّد والأكثر .
وثانيها : أنّه حقيقة فيما يعمّ الأمرين وهو لظاهر الحاجبي والعضدي والطوسي وصاحب الصراح .
وثالثها : أنّه مشترك لفظي بين الأمرين وهو لظاهر الشيخ في العدّة وقوم من الاُصوليّين ، وفي نسبته إلى ظاهر الشيخ منع لأنّه نفى البعد عن ذلك بعد ما استقرب المجازيّه قائلا : « فأمّا استعمال تلك اللفظ - يعني العامّ - في المعاني نحو قولهم : « عمّهم البلاء والقحط والمطر » وغير ذلك فالأقرب في ذلك أن يكون مجازاً لا يطّرد في سائر المعاني ، فلو أنّ قائلا قال : إنّ ذلك مشترك ، لم يكن بعيداً انتهى .
وبعض الأعاظم جعل الأقوال خمسة : كونه مجازاً في المعاني ، ومشتركاً بينهما معنىً أو لفظاً ، وعدم صحّة الإطلاق على المعاني حقيقة ومجازاً ، والتوقّف .
أقول : هذا النزاع بظاهره لا يخلو عن غرابة ، إذ العامّ والعموم المأخوذان في عنوان المسألة إن اُريد بهما المعنى المصطلح في لسان الاُصوليّين وهو ما اُخذ في مفهومه اللفظ - ففسّر الأوّل باللفظ الموضوع لاستغراق الأجزاء والجزئيّات والثاني بشمول اللفظ للأجزاء والجزئيّات - فعدم لحوقهما باعتبار قيد اللفظ للمعاني المقابلة للألفاظ لا حقيقة ولا مجازاً ضروريّ لا ينبغي أخذ مثله مسألة في العلوم النظريّة وإن اُريد ما لا يدخل في مفهوميهما اللفظ ، ليكون الأوّل عبارة عن الأمر الشامل للمتعدّد من الأجزاء أو الجزئيّات والثاني عبارة عن شمول أمر للمتعدّد من الأجزاء أو الجزئيّات ، فلحوقهما المعاني أيضاً على وجه الحقيقة بالتواطؤ والاشتراك المعنوي ضروري لا ينبغي عدّ مثله مسألة علميّة ، لوضوح أنّ العموم ومشتقّاته من الألفاظ اللغويّة المتداولة في استعمالات العرف عامّاً وخاصّاً فهو في