تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
شرح
النوع أو الشخص في نظر الحسّ خاصّة . وإنّما قيّدنا به دفعاً لما عسى أن يورد من : أنّ العبرة في كون شيء مميّزاً للشيء بأنّه إذا اُضيف إلى الجنس أو النوع العاليين كان مقسّماً ، وهذا أمر مشترك بين الوصف الداخل والشرط والوصف الخارج ، ضرورة أنّ الطهارة أيضاً بالقياس إلى الصلاة ممّا يقسّمها إلى ما كان بطهارة وما كان بغير طهارة ، وعدم الإذن اللاحق بكون الصلاة ممّا يقسّمها إلى ما كان عن كون مأذون فيه وما كان عن كون غير مأذون فيه ، فلا وجه لما ذكر في التقسيم من معيار الفرق بينه وبينهما لانتقاض طرد الضابط المذكور بالشرط والوصف الخارج . فإنّ التقسيم الحاصل من إضافة الشرط أو الوصف الخارج تقسيم للعبادة في نظر العقل ، والمعتبر فيما ذكرناه من المعيار والضابط هو الانقسام في نظر الحسّ ، وذلك في العبادة كالجهر والإخفات اللاحقين للصلاة ، والترتيب والارتماس اللاحقين للغسل ، وصدور الفعل من الفاعل الفلاني ووقوعه في الزمان الفلاني أو المكان الفلاني وكون الصوم يوم الخميس ، فإنّ الكلّ ممّا يميّز العبادة في نظر الحسّ ، على معنى أنّه يتبدّل بتبدّله نوع العبادة أو شخصها بنوع أو شخص آخر في نظر الحسّ ، فالكلّ من الأوصاف اللازمة . والفرق بين الأوّلين والثلاث أو الأربع الأخيرة أنّ كلاّ من الأوّلين من لوازم الماهيّة في الوجود الخارجي ويلزم منه تبدّل النوع بتبدلّه ، وكلّ من الأخيرة من لوازم الشخص ومشخّص للماهيّة والمشخّص للماهيّة ما يتبدّل الشخص بشخص [ آخر ] بخلاف الشرط والوصف الخارج لعدم كونهما من لوازم الماهيّة في الوجود الخارجي ولا من لوازم الشخص ومشخّصات الماهيّة ولذا لا يظهر أثرهما على الحسّ . فبما ذكرناه ظهر أمثلة هذا القسم في العبادة وإن أمكن الخدشة في الجهر والإخفات بكونهما من لواحق القراءة في الصلاة وهي جزء لها ، فالنهي المفروض عن الصلاة من جهتها نهي عنها لجزئها باعتبار وصفه اللازم لا أنّه نهي عنها لوصفها اللازم . وأمّا المعاملة فقد مثّل له بعض الأعلام - مضافاً إلى النهي عن ذبح الذمّي - بالنهي عن البيع المشتمل على الربا ، والنهي عن بيع الحصاة وهو أن يقول : « بعتك ثوباً من هذه الأثواب والمبيع ما وقع عليه هذه الحصاة » فإنّ النهي عن هذا البيع لوصفه الّذي هو كون تعيين المبيع فيه بهذا النهج . ويشكل ذلك بالنظر إلى ما ذكرناه في ضابط الوصف الداخل من كونه موجباً للتمييز
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 657 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني