تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
ولا نعلم في ذلك مخالفاً من أصحابنا . ووافقنا عليه كثيرٌ ممّن خالفنا * .
شرح
الفساد ، وأيضاً ذكروا في باب التراجيح وجوب المراجعة في العامّين من وجه إلى المرجّحات الداخليّة أو الخارجيّة أوّلا ثمّ التوقّف أو التخيير أو التساقط بعد العجز عن الترجيح ، وفي مسألة العامّ والخاصّ إذا كان الخاصّ موهوناً ببعض الموهنات أنّه يقدّم العامّ عليه ولم يصرّحوا بما يوافق هذا الكلام أو يناسبه هنا . وجه الاندفاع : أنّ هذه المقالة كلّها من المسألتين المشار إليهما في كلّ من الوجهين مبنيّة على فرض التنافي وعدم البناء عليها هنا ، وفي بحث النهي مبنيّ على إنكار التنافي ، فالسالبة حينئذ بانتفاء الموضوع على القول بالجواز وعدم الدلالة على الفساد ، فلذا ترى أنّ القائل بامتناع الاجتماع هنا يراجع المرجّحات الداخليّة أو الخارجيّة فيقدّم النهي على الأمر أخذاً بموجب المرجّحات الّتي يأتي الإشارة إليها في ذيل المسألة . وأمّا الثاني : فلأنّ تصحيح المأمور به على القول بالجواز مع التزام المعصية المترتّبة على جهة النهي وإفساده مع المعصية ، أو تصحيحه مع نفي المعصية على القول بالامتناع القاضي بارتكاب التخصيص في الأمر أو النهي تمسّكاً بالقاعدة الاُصوليّة - حسبما هو المختار في تلك المسألة - ممّا يصلح مسألة فرعيّة ، بناءً على كون الصحّة والفساد المبحوث عنهما في الفقه من المسائل الفرعيّة المقصودة بالأصالة من وضع فنّ الفقه ، كما يفصح عن ذلك ما يكثر عن الفقهاء من أخذ المسألة على كلّ من قوليها وسطاً في استدلالات المسائل الفقهيّة كما لا يخفى على الخبير البصير .* كما عليه ابن الحاجب في المختصر وشارحه في البيان ، حكاه في المنية عن أصحابنا والجبائي وأحمد بن حنبل ، ومرويّ مالك والقاضي أبي بكر من الأشاعرة وفخر الدين ، وعليه الفاضل التوني من أصحابنا وغير واحد من متأخّريهم . بل حكي القول به عن أكثر أصحابنا ، وعن العلاّمة في المنتهى ، والسيّد في الذريعة ، وصاحب المدارك ، وإحقاق الحقّ وتجريد الاُصول ، مع دعوى الإجماع عليه كنفي الخلاف فيه من المصنّف ، بل عن بعضهم دعوى الضرورة فيه . ثمّ عن العامّة من أهل هذا القول بعد الاتّفاق على عدم صحّة العبادة المنهيّ عنها كالصلاة في الدار المغصوبة الخلاف في سقوط الفرض به . وعن القاضي وفخر الدين « نعم » وعن الباقين « لا » .