ونفاه السيّد ، والمحقّق والعلاّمة ، وكثير من الناس * ، وهو الأقرب .
أصل
لنا : أنّه لو دلّ ، لكانت احدى الثلاث * * . وهي بأسرها منتفية . أمّا الملازمة فبيّنة . وأمّا انتفاء اللازم فظاهرٌ بالنسبة إلى المطابقة والتضمّن ، إذ نفي الحكم عن غير محلّ الوصف ليس عين إثباته فيه ولا جزءه * * * ; ولأنّه لو
شرح
وعزاه في المنية إلى الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل وأبي الحسن الأشعري ، وفي المفاتيح إلى البيضاوي والعضدي وغيرهما نقلا .
* وعزاه في المفاتيح إلى أكثر الإماميّة وجمع كثير من العامّة ، والظاهر انحصار الخلاف فيهما ، إلاّ أنّه قد يحكى عن أبي عبد الله البصري قول ثالث وهو : أنّه لا يدلّ إلاّ إذا كان الخطاب قد ورد للبيان أو التعليم أو كان ما عدا الصفة داخلا تحتها كالحكم بالشاهدين ، فإنّه يدلّ على نفيه عن الشاهد الواحد لدخوله في الشاهدين ( 1 ) .
وعن العلاّمة رابع وهو : أنّه لا يدلّ على النفي إلاّ أن يكون علّة .
وفيهما : أنّهما من القول بالمنع مطلقاً ، والمستثنى إثبات للمفهوم بقرينة ولا كلام فيه .
وأمّا ما نسب إلى الشهيد الثاني من إثبات المفهوم في الوصايا والأوقاف والنذور والأيمان كما لو قال : « أوقفت لأولادي الفقراء » مثلا ، ففيه : ما تقدّم في البحث السابق من أنّه أيضاً إثبات للمفهوم بقرينة ، أو أنّه نفي لعموم الحكم عملا بالاُصول ، فليس شيء ممّا ذكر تفصيلا في المسألة .
* * هذا إنّما ينهض لتمام المدّعى إذا كان المتنازع فيه خصوص الدلالة اللفظيّة ، وستعرف عند ذكر حجج المثبتين أنّ منهم من يدّعي الدلالة العقليّة ، كما يشهد به الاحتجاج باللغويّة والعراء عن الفائدة .
نعم إنّما ينهض ما ذكر قبالا لمن يدّعي الدلالة اللفظيّة استناداً إلى التبادر وفهم أهل اللسان وغيره ممّا يأتي ، فالدليل غير واف لتمام المدّعى .
* * * فإنّ عدم كون نفي الحكم عن غير محلّ الوصف عين إثباته في محلّ الوصف( 1 ) أي : كان ما ليس له الصفة داخلا في ما له الصفة كما لو قال : « أحكم بالشاهدين » والشاهد الواحد داخل فيه ، فيدلّ على عدم الحكم به [ انظر الفصول : 151 ] .