تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
منها : مصادفة المكلّف لعدم إدراك آخر الوقت وإن جامع سائر شرائط التكليف قبله ، فإنّه قادح في وجوب الفعل فيما سبق على هذا القول وغير قادح على القول بالتوسعة إذا كان على سائر شرائط التكليف . ومنها : الظنّ أو العلم بالموت أو اتّفاق عذر آخر قبل آخر الوقت ، فإنّه لا يوجب عصياناً بالتأخير ولا ينشأ منه أثر على الأوّل دون الثاني . ومنها : جواز نيّة الفرض بأداء الفعل قبل آخر الوقت على الثاني دون الأوّل وإن صادف في الواقع وجوبه كما لو كان في موضع إدراك آخر الوقت . وفي دفع الثاني : بجواز كون الدليل المذكور مستنداً لهذا القول أيضاً ، بناءاً على احتمال أنّه توهّم عن أصحاب القول بالتوسعة أنّهم أرادوا باستقلال كلّ جزء في الشرطيّة ما يستلزم الوجوب العيني للفعل في كلّ جزء يصدق عليه عنوان الشرطيّة ، فذكر في ردّه بأنّه باطل لإفضائه إلى جواز ترك الواجب وخروجه عن كونه واجباً . فيردّه حينئذ : أنّ الفرار عن هذا المحذور لا يقتضي إناطة شرط الوجوب بإدراك آخر الوقت أو بالهيئة الاجتماعيّة من أجزاء الوقت ، لارتفاعه أيضاً بجعل كل جزء مستقلاّ في الشرطيّة بعنوان البدليّة ، وأصحاب القول بالتوسعة أيضاً أرادوا هذا المعنى لا استقلال كلّ جزء في الشرطيّة بعنوان العينيّة المستلزم لعينيّة الوجوب في كلّ جزء ، فلا محذور في مقالتهم ليوجب الفرار عنه المصير إلى ما يخالفها . وعلى أيّ حال كان فمذهب الكرخي في تقريره الأوّل مع سخافته وابتناء تصحيحه على تكلّف واضح ممّا لم ينقل عليه - بعد ما تقدّم من الدليل العامّ - حجّة تقضي به على جهة الخصوصيّة . وعلى هذا القياس تقريره الثاني وإن كان خالصاً عن حزازة التدافع . وأمّا تقريره الثالث فهو صريح في اعتبار الضيق في المأمور به المتحقّق بأحد الأمرين من وصول آخر الوقت ومصادفة العذر الرافع للتكليف في أثنائه . وأمّا تقريره الرابع فالظاهر أنّه اشتباه نشأ في فهم مقصوده ، وإلاّ فهو بظاهر الحكاية لا ينافي مذهب أصحاب القول بالتوسعة ، إذ لا ينكر أحد أنّ الواجب الموسّع يتعيّن وجوبه بأحد الأمرين من الفعل ولحوق آخر الوقت ، بناءاً على أنّ المراد بالفعل في أحد الأمرين مجرّد الشروع فيه لا الهيئة الحاصلة بعد الفراغ ، فإنّه حينئذ ممّا لا يعقل اتّصافه بالوجوب