تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
الوجوب مشروطاً باعتبار جنسه وفصله ، أو إلى المنع فقط حتّى يكون الوجوب مشروطاً باعتبار فصله ومطلقاً باعتبار جنسه . وفيه - مع أنّ الاشتراط في الوجوب ممّا نفيناه رأساً عن العالم بالعواقب - : أنّه في خصوص المقام ممّا لا يكاد ينتظم ، فإنّ المعيار في عدم الحصول إن كان مجرّد عدم الوجود الخارجي فهما قبل الإتيان بأحدهما غير حاصلين فينبغي أن يكون كلاهما واجبين ، وإن كان عدم إرادة الإيجاد أو إرادة عدم الإيجاد فالمكلّف قد لا يريد إيجادهما معاً ، أو يريد عدم إيجادهما معاً فينبغي أن يكون كلاهما واجبين أيضاً ، وقد يريد إيجادهما معاً فينبغي أن لا يجب شيء منهما أبداً ، وقد يريد إيجاد أحدهما دون الآخر فينبغي أن يختلف الواجب باختلاف المكلّفين في الرأي ، وهو يشبه بمقالة تبرأ عنها كلّ من المعتزلة والأشاعرة ويسندها كلّ إلى صاحبه على أحد احتمالاتها . وبالجملة لا خفاء في سخافة هذا الوجه بحيث لا ينبغي الالتفات إليه فضلا عن ذكره . وأمّا احتمال رجوع الشرط إلى المنع فقط فهو أوضح فساداً ، فإنّ الفصل تابع للجنس في تعلّقه فعلا وعدمه فكيف يعقل فرض الجنس مطلقاً والفصل مشروطاً ، ضرورة استحالة تخلّف التابع عن المتبوع . وثالثها : أن يقال : بأنّه بعد الفراغ عن التصوّر يطلب كلاّ منهما ويمنع عن تركه بشرط عدم اتّفاق حصول الآخر مع رجوع الشرط إلى المطلوب ، حتّى يكون الوجوب مطلقا ًوالواجب مقيّداً . وقضيّة ذلك انقسام كلّ منهما إلى قسمين باعتبار قيدين متقابلين ، أحدهما واجب وهو ما يصادف منهما عدم حصول الآخر . وثانيهما غير واجب وهو ما يصادف منهما حصول الآخر ، فالّذي يتّصف بالوجوب من خصال الكفّارة الإطعام المصادف لعدم حصول الكسوة والتحرير ، والكسوة المصادفة لعدم حصول التحرير والإطعام ، والتحرير المصادف لعدم حصول الكسوة والإطعام ، وأمّا ما صادف منها حصول أحد الآخرين أو كليهما فليس بواجب لا مطلقاً ولا مشروطاً ، وهذا هو الأوجه الّذي يساعد عليه الوجدان كما ستعرفه .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 10 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني