تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
بالشيء ، له عبارة أُخرى ، كالأُحجيّة ، نحو : " أنت وابنُ أختِ خالتك " . ومثله لا يليق أن يدوّن في الكتب العلميّة . وإن كان المراد : أنّه طلبٌ للكفّ عن ضدّه ، منعنا ما زعموا : أنّه لازم للخلافين - وهو اجتماع كلّ مع ضدّ الآخر - لأنّ الخلافين : قد يكونان متلازمين ؛ فيستحيل فيهما ذلك ؛ إذ اجتماع أحد المتلازمين مع الشيء يوجب اجتماع الآخر معه ؛ فيلزم اجتماع كلّ مع ضدّه ، وهو محال . وقد يكونان ضدّين لأمر واحد ، كالنوم للعلم والقدرة ، فاجتماع كلّ مع ضدّ الآخر يستلزم اجتماع الضدّين . حجّة القائلين بالاستلزام وجهان * : الأوّل - أنّ حرمة النقيض جزء من ماهيّة الوجوب . فاللفظ الدالّ على الوجوب يدلّ على حرمة النقيض بالتضمّن * * .
شرح
فيردّ : منع كون طلب أحد المتلازمين عين طلب المتلازم الآخر والوجه واضح بما تقدّم . * والظاهر بقرينة المقابلة لما يأتي من حجّة القول بالاستلزام المعنوي كون المراد بالاستلزام هنا اللفظي ، وإذ قد عرفت أنّ القول بالدلالة اللفظيّة بين قائل بالتضمّن وقائل بالالتزام تعرف أنّ حمل الاستلزام هنا على ما يعمّهما ليس ببعيد ، كما يرشد إليه حجّته المقتضي أحدهما للأوّل والآخر للثاني . * * قضيّة ما قرّرناه من التوجيه كون المراد من النقيض ما يعمّ الضدّ العامّ والضدّ الخاصّ ولا بعد فيه أيضاً وإن كان خروجاً عن الاصطلاح ، فيكون الاستدلال متضمّناً لدعوى الدلالة الالتزاميّة في كلّ من الضدّ العامّ والخاصّ . فالجواب عنه بما نقله المصنّف - : من أنّهم إن أرادوا بالنقيض الّذي هو جزء من ماهيّة الوجوب الترك فليس من محلّ النزاع في شيء ، إذ لا خلاف في أنّ الدالّ على الوجوب دالّ على المنع من الترك ، وإلاّ خرج الواجب عن كونه واجباً . وإن أرادوا أحد الأضداد الوجوديّة فليس بصحيح ، إذ مفهوم الوجوب ليس بزائد على رجحان الفعل مع