تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
شرح
النهي عنه - على القول به - ليس نهيّاً عن شرط الصلاة ولا جزئه ، لكونه أمراً مباحاً لما قيل من أنّ القيام المتخلّل بين أجزاء القراءة حال السكوت عنها قيام مباح في مقابلة القيام المتحقّق حالها لكونه واجباً . قوله : " فيجب تخصيص البحث . . . الخ " ظاهره بحسب القواعد اللفظيّة كونه تفريعاً على الاعتراض مراداً به فرض ما يصحّ معه محلّ الاحتراز ، ولكنّه بحسب المعنى لا يلائم المقام ، مضافاً إلى أنّه لا يلائمه العطف بقوله : " وبما إذا لم يتوقّف إلى آخره " لارتباطه بمحلّ ظهور الفرع المذكور فلابدّ من حمل " الفاء " على الاستئناف أو الاستدراك ليرجع إلى محلّ الفرع ، فيكون محصّل المراد به حينئذ : أنّ ما ذكروه من الفرع صحّته مبنيّة على مقدّمتين : إحداهما : ثبوت أنّ التحذير بالكلام القليل الخارج عن أذكار الصلاة لا يوجب بطلان الصلاة كما يوجبه لو وقع في غير موضع التحذير ، بدعوى اختصاص ما جعله الشارع قاطعاً للصلاة بغير محلّ الضرورة ، والتحذير بالكلام القليل موضع ضرورة لمكان الأمر به . وثانيتهما : عدم كون الكلام المذكور كثيراً ماحياً لصورة الصلاة وإلاّ لبطلت على القولين . وكيف كان فما ذكروها في الصنفين الأوّلين بدعوى كونها من ثمرات المسألة موضع نظر ، لعدم كونها ممّا عقدت المسألة لأجل استنباطها ، بل هي أُمور مقرّرة في محالّها تثبت عند تحقّق أسبابها ، ومن أفرادها الإتيان بضدّ المأمور به على القول بكونه منهيّاً عنه وعدمه ، إذ يترتّب عليه الأُمور المذكورة بعد ما استنبط الفقيه بملاحظة مذهبه في تلك المسألة حكمه من الحرمة أو عدمها ، فهي في الحقيقة من فروع بحث الفقيه ، فتكون بالنسبة إلى تلك المسألة من جملة الفوائد . وفرق واضح بين الفائدة والثمرة في العموم والخصوص ، فإنّ الفائدة قد لا تكون من الثمرات ولا سيّما إذا كانت بعيدة غير ملحوظة في الأنظار كالأُمور المذكورة ، ومن هذا القبيل أخذ الأُجرة على فعل الضدّ في كونه حراماً أو مباحاً على القولين ، لما قرّر من عدم جوازها على المحرّمات ، وكونه موجباً للفسق وعدمه إذا كان مع ضميمة ترك المأمور به محقّقاً لموضوع الإصرار إن لم يكن الترك بنفسه كبيرة ، إذ يتحقّق على القول بكونه منهيّاً عنه معصيتان صغيرتان ، بخلاف الثمرة فإنّها دائماً من الفوائد . وبالجملة لو أرادوا بذكر هذه الأُمور كونها من جملة الفوائد كما يرشد إليه التعبير بالفرع والتفرّع في كلام كثير منهم فلا بأس به ، ولو أرادوا كونها من الغايات المطلوبة كما
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 667 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني