تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
أن يكون ثابتة للطبيعة المطلقة في حال الاختيار فتكون متساوية الثبوت بالنسبة إليها ، أو يكون مختلفة في ذلك فيثبت بعضها في حال الاختيار وبعضها في حال الاضطرار ، ثمّ إنّ تلك الخصوصيّة إمّا أن تكون معلوم الثبوت للجزء في الواقع في الزمان الخاصّ أو يكون مشكوك الثبوت له فيفتقر الحكم بثبوتها له إلى إقامة الدليل عليه ، فإذا كانت تلك الخصوصيّات في درجة واحدة فلا ريب في تخيير المكلّف بينها كالصلاة التامّة والمقصورة ، والصلاة مع الوضوء أو الغسل الرافع . وإن كان ثبوت أحدهما في حال الضرورة لم يجز له تأخير الواجب إليه مع تمكّنه أوّلا من الخصوصيّات الاختياريّة لتعيّن ذلك عليه حينئذ ، فلا يجوز تركه مع الاختيار والتخيير الحاصل من التوسعة لا يفيد ذلك ، إذ أقصى الأمر أن يفيد التخيير بين الخصوصيّات الاختياريّة وأمّا التخيير بين الاختياري والاضطراري فلا يكون إلاّ على وجه الترتيب ، فلا يجوز ترك الأوّل مع الإمكان واختيار الثاني ، فتفريع ذلك على التخيير المفروض غير متّجه . ومنه يظهر الحال فيما لو كان في الأوّل على صفة الاضطرار لكن كان متمكّناً من الصفة الاختياريّة في التأخير ، فإنّ قضيّة الأصل في ذلك أيضاً وجوب التأخير أخذاً بمقتضى الترتيب ، لصدق حصول التمكّن معه حينئذ ، فلا يتعلّق التكليف بالأوّل مع إمكان أداء الواجب على وجهه . والقول بتعلّق الأمر به في كلّ جزء من أجزاء الزمان على وجه التخيير فيعتبر حاله في كلّ جزء من الزمان من القدرة والعجز فيأخذ بمقتضاه غير متّجه ، لأنّ المطلوب في المقام هو حقيقة الفعل الواقع بين الحدّين ، والتخيير الواقع بين أجزاء الوقت تخيير عقليّ تبعي ، فمع صدق التمكّن من الواجبات الاختياريّة لا وجه للتنزيل إلى ما تجب حال الاضطرار مع عدم قيام الضرورة عليه . إلى أن قال : فلا يتّجه لأصحاب الأعذار تقديم الصلاة في أوّل الوقت مع علمهم بزوال العذر في الآخر أو ظنّهم به ، على حسبما يقتضيه الأصل المذكور . نعم لو قام دليل عليه في خصوص المقام فهو خارج عن محطّ الكلام " انتهى . وأنت خبير بأنّ ما ذكره مناقشة وردّاً وتحقيقاً دعوى تحتاج إلى شاهد ، وصاحب ما ذكر من القول مستظهر ، فإنّ معنى التخيير بين أجزاء الوقت جواز الإتيان بحقيقة الفعل
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 295 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني