تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
التكرار ، وإذا علّق لم يجب تكرّر الفعل بتكرّر العلّة ، بل ولو وجب تكرّره كان مستفاداً من دليل آخر . والعضدي مع حكايته الاتّفاق فيها أيضاً ذكر احتجاج المنكرين للتكرار في العلّة ، فظهر بذلك أنّ هناك جماعة ينكرون إفادته التكرار في المعلّق على العلّة أيضاً . انتهى . وثالثها : ما اختاره الفحول والمحقّقون وعليه العلاّمة والبهائي في التهذيب والزبدة من التفصيل بين العلّة وغيرها ، فيفيد فيها دون غيرها . ويحكى عن الشيخ ، والسيّدين المرتضى وابن زهرة ، والديلمي ، والفاضلين أحدهما العلاّمة كما عرفت ، وفخر المحقّقين ، والآمدي ، والحاجبي ، والرازي والبيضاوي ، وربّما يعزى إلى أكثر الفقهاء والمتكلّمين . وهاهنا قول رابع حكاه بعض الأعاظم وهو التفصيل بين اشتماله على سور العموم أو العلّيّة وعدمه ، وقول رابع نقله السيّد في المنية عن فخر الدين وجماعة من المتأخّرين من أنّه لا يفيد التكرار من حيث اللفظ ويفيده من حيث العمل بالقياس . ثمّ إنّ أصحابنا رضوان الله عليهم اختلفوا في تخصيص هذا النزاع بغير أصحاب القول بكون الصيغة المجرّدة للتكرار ، فمنهم من أطلق في العنوان من غير تعرّض لنقل الخلاف كالعلاّمة ، ومنهم من خصّ الخلاف بأصحاب القول بعدم إفادة الأمر للتكرار من دون تعرّض للتصريح بمذهب من عداهم ، كما في الهداية والكواكب الضيائيّة . ومنهم من خصّه أيضاً مع التصريح بإطباق القائلين باقتضاء الأمر المطلق التكرار على القول بتكرّر الأمر بتكرّر الشرط أو الصفة كما في المنية وكلام بعض الأعلام . ومنهم من صرّح بالتعميم حتّى على القول بكون الأمر المطلق للتكرار كبعض الأعاظم ، حيث ناقش فيما توهّمه السابقون بأنّ تخصيص النزاع على القول بعدم إفادة الأمر للتكرار ممّا لا ينبغي ، تعليلا : بأنّ إفادة الأمر للتكرار غير إفادته التعليق فيمكن أن يتنازع فيه مطلقاً . ويظهر ثمرته في الترجيحات ، فإنّه على القول بالتكرار - لو قيل به - يتعدّد الدليل عليه ، كما أنّه على التقدير الآخر ينحصر في أمر واحد كما لو قيل بعدم إفادة الأمر للتكرار وإفادته التعليق . والّذي يعطيه ظاهر النظر خروجهم عن النزاع ، لأنّ التكرار إذا أفاده الأمر المطلق
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 207 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني