شرح
التكرار ، وإذا علّق لم يجب تكرّر الفعل بتكرّر العلّة ، بل ولو وجب تكرّره كان
مستفاداً من دليل آخر .
والعضدي مع حكايته الاتّفاق فيها أيضاً ذكر احتجاج المنكرين للتكرار في العلّة ،
فظهر بذلك أنّ هناك جماعة ينكرون إفادته التكرار في المعلّق على العلّة أيضاً . انتهى .
وثالثها : ما اختاره الفحول والمحقّقون وعليه العلاّمة والبهائي في التهذيب والزبدة
من التفصيل بين العلّة وغيرها ، فيفيد فيها دون غيرها .
ويحكى عن الشيخ ، والسيّدين المرتضى وابن زهرة ، والديلمي ، والفاضلين أحدهما
العلاّمة كما عرفت ، وفخر المحقّقين ، والآمدي ، والحاجبي ، والرازي والبيضاوي ، وربّما
يعزى إلى أكثر الفقهاء والمتكلّمين .
وهاهنا قول رابع حكاه بعض الأعاظم وهو التفصيل بين اشتماله على سور العموم
أو العلّيّة وعدمه ، وقول رابع نقله السيّد في المنية عن فخر الدين وجماعة من المتأخّرين
من أنّه لا يفيد التكرار من حيث اللفظ ويفيده من حيث العمل بالقياس .
ثمّ إنّ أصحابنا رضوان الله عليهم اختلفوا في تخصيص هذا النزاع بغير أصحاب
القول بكون الصيغة المجرّدة للتكرار ، فمنهم من أطلق في العنوان من غير تعرّض لنقل
الخلاف كالعلاّمة ، ومنهم من خصّ الخلاف بأصحاب القول بعدم إفادة الأمر للتكرار من
دون تعرّض للتصريح بمذهب من عداهم ، كما في الهداية والكواكب الضيائيّة .
ومنهم من خصّه أيضاً مع التصريح بإطباق القائلين باقتضاء الأمر المطلق التكرار
على القول بتكرّر الأمر بتكرّر الشرط أو الصفة كما في المنية وكلام بعض الأعلام .
ومنهم من صرّح بالتعميم حتّى على القول بكون الأمر المطلق للتكرار كبعض
الأعاظم ، حيث ناقش فيما توهّمه السابقون بأنّ تخصيص النزاع على القول بعدم إفادة
الأمر للتكرار ممّا لا ينبغي ، تعليلا : بأنّ إفادة الأمر للتكرار غير إفادته التعليق فيمكن أن
يتنازع فيه مطلقاً .
ويظهر ثمرته في الترجيحات ، فإنّه على القول بالتكرار - لو قيل به - يتعدّد الدليل
عليه ، كما أنّه على التقدير الآخر ينحصر في أمر واحد كما لو قيل بعدم إفادة الأمر
للتكرار وإفادته التعليق .
والّذي يعطيه ظاهر النظر خروجهم عن النزاع ، لأنّ التكرار إذا أفاده الأمر المطلق