تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
ومنها : الدوران بين التقييدي من التكرار والتقييدي من المرّة بكلا وجهيه ، فلا أصل في البين يقضي بتعيّن أحدهما فيه ، لكونه من باب ثبوت مدخليّة شيء في العبادة في الجملة ، ولم يعلم بأنّ الثابت اعتباره هل هو وجود ذلك الشيء ليكون شرطاً أو عدمه ليكون وجوده مانعاً ، نظير التكفير في الصلاة على ما يراه العامّة شرطاً والخاصّة مانعاً ، وأصالة البراءة عن شرطيّة التكرار معارضة بأصالة البراءة عن شرطيّة تركه وكذلك على تقدير الجزئيّة ، وليس في البين قدر متيقّن في مقام الامتثال ليكون من مجاري قاعدة الاشتغال لدوران الأمر بين المتبائنين ، أو الشبهة في أنّ المكلّف به هل هو ما اعتبر فيه التكرار أو ما اعتبر فيه ترك التكرار واستصحاب الأمر يجامع كلا منهما . وقضيّة ذلك أن لا يكون من البناء على التخيير بدّ حذراً عن المخالفة القطعيّة ولكن ينبغي أن يكون التخيير بدويّاً أخذاً بموجب أصالة الاشتغال . ولا يقدح فيها ما توهّم من استصحاب التخيير الثابت قبل الاختيار لاشتغاله بمعارضة مثله ، وهو استصحاب اليقين بالنسبة إلى ما اختاره في أوّل المرّة ، ضرورة تعيّنه بمجرّد الاختيار ، وزواله بعد الفراغ عنه يحتاج إلى دليل . اللّهمّ إلاّ أن يستفاد الاستمراري عن رواية عمر بن حنظلة المذيّلة بقوله ( عليه السلام ) : " إذن فتخيّر أحدهما ، وتأخذ بما فيه ، وتدع الآخر " نظراً إلى كون النهي للدوام والاستمرار كما توهّم ، ولكنّه مبنىّ على شمول الرواية ونظائرها لمحلّ البحث وأمثالها وهو أمر يختلف باختلاف الأنظار . ومنها : الدوران بين التكرار التقييدي والمرّة التعدّدي ، فأصالة البراءة عن وجوب الاجتناب عمّا زاد عن المرّة معارضة بأصالة البراءة عن شرطيّته أو جزئيّته لدورانه بين كونه حراماً نفسيّاً أو واجباً غيريّاً ، نظراً إلى أنّها كما تدفع الوجوب والحرمة النفسيّين فكذلك الغيريّين . غاية الأمر أنّ العقاب على الأوّل يترتّب عليه لمخالفته بنفسه ، وعلى الثاني لإفضاء مخالفته إلى مخالفة ما اعتبر فيه ، وهو لا يوجب فرقاً بينهما في الحكم . فقضيّة ما ذكر تعيّن التكرار لسلامة الاستصحاب وأصالة الاشتغال عن المعارض . ومنها : الدوران بين التكرار التعدّدي والمرّة التقييدي بكلا وجهيه . وظاهر أنّ التكليف بالمرّة الأُولى ثابت يقيناً على جميع الاعتبارات ، وأمّا المرّات
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 180 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني