تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
لكون ما عداه من لوازم القول بالاشتراك أو الوضع للماهيّة من حيث هي ، فلا معنى لعدّه قولا برأسه . وربّما يزاد على ما ذكر من الأقوال قول بالاشتراك . وقد نسبه العلاّمة في التهذيب إلى السيّد مع أنّه في النهاية - على ما في المنية - عزى إليه أنّه ذهب إلى أنّ الأمر ليس موضوعاً لأحدهما ، بل للقدر المشترك بينهما ، إلاّ أنّ الأوفق بدليله الّذي حكاه في التهذيب هو الأوّل كما ستعرفه . فأقوال المسألة على ما عرفتها إمّا ثلاثيّة أو رباعيّة أو خماسيّة ، كما تنبّه عليه بعض الأفاضل . ثمّ إنّه ربّما يستظهر ( 1 ) عن كلام المصنّف وشارح الشرح فرق بين القول بالتكرار وأخويه - الماهيّة والمرّة - بامتيازه عنهما بترتّب العقاب على ترك الزائد على المرّة بناءً عليه دون أخويه ، وامتاز الماهيّة عن المرّة بترتّب الثواب على فعل الزائد بناءً عليها دون المرّة ، فإنّه لا ثواب على القول بها في فعل الزائد كما لا عقاب عليه ، وكأنّه بالنسبة إلى كلام المصنّف يستفاد عن ذيل ما نقله من حجّة القول بالمرّة مع انضمام ما ذكره في ردّه إليه ، وإلاّ فكلامه قاصر عن إفادته . وفرق آخر بين المرّة والماهيّة عن كلام الشهيد الثاني في تمهيد القواعد والفاضل الشيرازي في حواشيه لمختصر الحاجبي بامتياز المرّة عن الماهيّة - على القول بها - بالمنع عن الزيادة دون الماهيّة - على القول بها - لتضمّنه السكوت [ عن ] الزيادة نفياً وإثباتاً . وقضيّة ذلك امتياز التكرار عنهما بحصول الثواب في فعل الزيادة . فقضيّة الجمع بين الفرقين أنّ الزيادة على القول بالتكرار ممّا يترتّب الثواب على فعلها والعقاب على تركها . وأمّا على القول بالمرّة فهي مسكوت عنها نفياً وإثباتاً على أوّل الفرقين وموجبة للعقاب على ثانيهما . وعلى القول بالماهيّة فهي مسكوت عنها على ثاني الفرقين وموجبة للثواب على أوّلهما . فقد تقرّر ممّا ذكر أنّ في كلّ من المرّة والماهيّة خلافاً فيما بينهم ، وهو إمّا خلاف من أصحاب القولين بدعوى صيرورتهم فريقين كما يظهر عن بعضهم ، أو اختلاف من غيرهم في فهم مرادهم من هذين القولين ، فالزائد على المرّة على القول بالماهيّة دائر بين كونه
هامش
( 1 ) المستظهر هو سلطان العلماء ( منه ) .