شرح
لكون ما عداه من لوازم القول بالاشتراك أو الوضع للماهيّة من حيث هي ، فلا
معنى لعدّه قولا برأسه .
وربّما يزاد على ما ذكر من الأقوال قول بالاشتراك .
وقد نسبه العلاّمة في التهذيب إلى السيّد مع أنّه في النهاية - على ما في المنية - عزى إليه
أنّه ذهب إلى أنّ الأمر ليس موضوعاً لأحدهما ، بل للقدر المشترك بينهما ، إلاّ أنّ الأوفق
بدليله الّذي حكاه في التهذيب هو الأوّل كما ستعرفه .
فأقوال المسألة على ما عرفتها إمّا ثلاثيّة أو رباعيّة أو خماسيّة ، كما تنبّه عليه بعض
الأفاضل .
ثمّ إنّه ربّما يستظهر ( 1 ) عن كلام المصنّف وشارح الشرح فرق بين القول بالتكرار
وأخويه - الماهيّة والمرّة - بامتيازه عنهما بترتّب العقاب على ترك الزائد على المرّة بناءً عليه
دون أخويه ، وامتاز الماهيّة عن المرّة بترتّب الثواب على فعل الزائد بناءً عليها دون المرّة ،
فإنّه لا ثواب على القول بها في فعل الزائد كما لا عقاب عليه ، وكأنّه بالنسبة إلى كلام
المصنّف يستفاد عن ذيل ما نقله من حجّة القول بالمرّة مع انضمام ما ذكره في ردّه إليه ، وإلاّ
فكلامه قاصر عن إفادته .
وفرق آخر بين المرّة والماهيّة عن كلام الشهيد الثاني في تمهيد القواعد والفاضل
الشيرازي في حواشيه لمختصر الحاجبي بامتياز المرّة عن الماهيّة - على القول بها - بالمنع
عن الزيادة دون الماهيّة - على القول بها - لتضمّنه السكوت [ عن ] الزيادة نفياً وإثباتاً .
وقضيّة ذلك امتياز التكرار عنهما بحصول الثواب في فعل الزيادة .
فقضيّة الجمع بين الفرقين أنّ الزيادة على القول بالتكرار ممّا يترتّب الثواب على فعلها
والعقاب على تركها .
وأمّا على القول بالمرّة فهي مسكوت عنها نفياً وإثباتاً على أوّل الفرقين وموجبة للعقاب
على ثانيهما .
وعلى القول بالماهيّة فهي مسكوت عنها على ثاني الفرقين وموجبة للثواب على
أوّلهما .
فقد تقرّر ممّا ذكر أنّ في كلّ من المرّة والماهيّة خلافاً فيما بينهم ، وهو إمّا خلاف من
أصحاب القولين بدعوى صيرورتهم فريقين كما يظهر عن بعضهم ، أو اختلاف من غيرهم في
فهم مرادهم من هذين القولين ، فالزائد على المرّة على القول بالماهيّة دائر بين كونه
هامش
( 1 ) المستظهر هو سلطان العلماء ( منه ) .