تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وتوقّف في ذلك جماعة فلم يدروا لأيّهما هي * .
شرح
كالطبيعة قابل للإطلاق والتقييد بأحد القيدين . غاية الأمر أنّه يريد بالماهيّة - على تقدير القول بها دون المرّة والتكرار - الحقيقة الشخصيّة دون الحقيقة الكلّيّة ، نظراً إلى أنّها عرفاً تطلق على حقيقة الشيء وذاته ، وهي في كلّ شيء بحسبه ، ففي الطبائع الحقيقة الكلّيّة وفي الأفراد الحقيقة الشخصيّة ، فلا علقة بين المسألتين على كلا الاعتبارين . ثمّ إنّه على ما رجّحناه من حمل المرّة على إرادة الدفعة المفسّرة بإيجاد المأمور به في زمان واحد ، يبقى في النفس شيء بالنظر إلى إيجاد الطبيعة دفعةً في ضمن أفراد عديدة كما في المثال المتقدّم ، من حيث إنّه يقتضي جواز الاكتفاء به على القول بالمرّة في مقام الامتثال ، وكون الإتيان بها في ضمن الجميع امتثالا واحداً ، لأنّه إتيان لها دفعةً بذلك المعنى ، مع أنّه مخالف لما يصرّح به القوم في ذكر الثمرات من أنّ المطلوب الموجب للامتثال ليس إلاّ واحد منها فيستخرج بالقرعة إن احتيج إلى التعيين ، إلاّ أن يدفع بكون ذلك ممّا يتفرّع على توهّم إرادة الفرد من المرّة . وأمّا على إرادة الدفعة منها فلا بأس بكون الجميع امتثالا واحداً من حيث موافقته لمقتضى الأمر ، وهو الإتيان بالمأمور به دفعةً . غاية الأمر أنّها قد يؤتى بها في ضمن فرد واحد وفي ضمن أفراد عديدة ، وقد اتّفق هاهنا القسم الثاني ، وتمام الكلام في ذلك يأتي عند بيان الثمرات . * و [ في ] تثنية الضمير إشعار بكون ذلك توقّفاً بين المرّة والتكرار . وفي شرح الشرح : أنّهم لم يدروا أنّها للمرّة أو التكرار أو المطلق ، وفيه أيضاً وقيل : معناه التوقّف في مراد المتكلّم بناءً على الاشتراك . وفي كلام بعض الفضلاء : إنّ المتوقّفين بين متوقّف في الاشتراك وعدمه ، وبين متوقّف في تعيين المرّة والتكرار . انتهى . وأنت بالتأمّل في الشقّ الأوّل تقف أنّه محتمل لوجوه ثلاث . وربّما يحكى فيه وجه آخر وهو حمل كلام الواقف على إرادة الوضع لمطلق الطبيعة ، فيتوقّف إرادة المرّة والتكرار على قيام الدليل ، حيث لا دلالة في الصيغة على شيء منها . ولا يخفى أنّ المطابق لدليلهم الّذي نقله المصنّف هو الّذي حكاه المصنّف أو شارح الشرح أوّلا ،
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 161 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني