- تعليقة -
في مباحث المشترك
والغرض الأصلي منها هو التكلّم فيما تعرّض له المصنّف من جواز استعمال
المشترك في أكثر من معنى وعدمه ، ونتعرّض ما عداه من تعريف المشترك وغيره
من المطالب المتعلّقة به على وجه الإجمال استطراداً أو استتباعاً .
أمّا تعريفه ، فنقول : إنّه قد ذكر جماعة من الأُصوليّين له تعاريف عديدة ، لا
يخلو شيء منها عن شيء من انتقاض عكس أو طرد ، أو انتقاضهما ، والأجود
الأسلم من جميع ما ذكر أن يعرّف : " بأنّه اللفظ الواحد الموضوع بوضع متعدّد
لأكثر من معنى ، لا لملاحظة جامع ولا مناسبة بينهما " .
فقيد " الوحدة " لإخراج الألفاظ المتبائنة بل المترادفة أيضاً - وإن كان لها
مخرج آخر - والتثنية والجمع السالم مذكّراً أو مؤنّثاً ، بناءً على اعتبار وضعيهما
الإفراديّتين للمدخول والعلامات .
و " الوضع " لإخراج المهمل ، و " تعدّده " لإخراج المجاز والجمع المكسّر ، بل
التثنية والجمع السالم ، بناءً على اعتبار الوضع النوعي فيهما المتعلّق بالهيئة
التركيبيّة ، أي المجموع من العلامة والملحق به .
وقيد " الكثرة " في المعنى لإخراج مثل التنّور والصابون وغيرهما من
مشتركات اللغات ، والقيد الأخير لإخراج المنقولات ، وما قبله لإخراج المبهمات
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 475
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٤٧٥