لها أنواع متعدّدة لكلّ نوع هيئة مخصوصة تعرض لموادّ كثيرة موضوعة ويكون
وضعه بتلك الهيئة كافياً عن وضع ما اندرج تحته من الجزئيّات .
ومن الفضلاء من فصّل فجعل الوضع فيما عدا فعل الماضي والمستقبل
المجرّدين إذا بنيا للفاعل وكانا مفردين مذكّرين غائبين نوعيّاً ، وفيهما بالقيود
المذكورة شخصيّاً ، مستدلاّ باختلاف صيغهما وفقد ما يكون جامعاً بين جزئيّاتهما .
وفيه : مع أنّ نحو هذا الاختلاف موجود في صيغ الأمر ، وضوح أنّ لكلّ واحد
منهما أنواعاً ثلاث يضبطها كسر العين وفتحها وضمّها ، بحيث يندرج تحت كلّ نوع
أشخاص كثيرة غير محصورة يكفي من وضع كلّ شخص بانفراده وضع النوع
الشامل له ، هذا إذا أُريد بفقده ما يرجع إلى جانب اللفظ ، وإلاّ فإن أُريد به ما يرجع
إلى جانب المعنى فوجوده أوضح ، فإنّ القدر الجامع حينئذ قيام المبدء بفاعل
مّا في أحد الأزمنة .
وإذا ثبت كون الوضع في المشتقّات مطلقاً نوعيّاً ، ففيه باعتبار جواز تعلّقه في
نظر العقل بالأمر الكلّي وهو نوع الهيئة العارضة للمادّة ، أو نوع المجموع منها ومن
مادّة مبهمة ، أو بمصاديقه على إنّه بأحد الوجهين إنّما لوحظ مرآتاً وآلةً لملاحظة
تلك المصاديق وجوه أربع ، ترتفع من احتمالي وضع الهيئة أو ما كان على هذه
الهيئة في احتمالي الوضع النوعي بمعنى ما تعلّق بنفس النوع ، أو ما تعلّق بالألفاظ
الملحوظة بنوعها ، والنظر في تحقيق المقام بالنظر إلى هذه الوجوه يستدعي التكلّم
في مسألتين :
المسألة الأُولى : أنّ المعروف من مذهب الأُصوليّين كون الوضع في
المشتقّات باعتبار الهيئة من حيث إنّها عارضة للمادّة لا باعتبار المجموع منها
ومن المادّة ، كما ينادي به ما اشتهر بينهم من أنّ المشتقّ له وضعان : شخصي
باعتبار المادّة ونوعي باعتبار الهيئة ، وهو الّذي يساعد عليه ظاهر النظر للتبادر ،
فإنّ المتبادر من كلّ مشتقّ من المعنى ما ينحلّ إلى ما يستند انفهامه - على ما
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 401
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٤٠١