تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على معالم الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
لها أنواع متعدّدة لكلّ نوع هيئة مخصوصة تعرض لموادّ كثيرة موضوعة ويكون وضعه بتلك الهيئة كافياً عن وضع ما اندرج تحته من الجزئيّات . ومن الفضلاء من فصّل فجعل الوضع فيما عدا فعل الماضي والمستقبل المجرّدين إذا بنيا للفاعل وكانا مفردين مذكّرين غائبين نوعيّاً ، وفيهما بالقيود المذكورة شخصيّاً ، مستدلاّ باختلاف صيغهما وفقد ما يكون جامعاً بين جزئيّاتهما . وفيه : مع أنّ نحو هذا الاختلاف موجود في صيغ الأمر ، وضوح أنّ لكلّ واحد منهما أنواعاً ثلاث يضبطها كسر العين وفتحها وضمّها ، بحيث يندرج تحت كلّ نوع أشخاص كثيرة غير محصورة يكفي من وضع كلّ شخص بانفراده وضع النوع الشامل له ، هذا إذا أُريد بفقده ما يرجع إلى جانب اللفظ ، وإلاّ فإن أُريد به ما يرجع إلى جانب المعنى فوجوده أوضح ، فإنّ القدر الجامع حينئذ قيام المبدء بفاعل مّا في أحد الأزمنة . وإذا ثبت كون الوضع في المشتقّات مطلقاً نوعيّاً ، ففيه باعتبار جواز تعلّقه في نظر العقل بالأمر الكلّي وهو نوع الهيئة العارضة للمادّة ، أو نوع المجموع منها ومن مادّة مبهمة ، أو بمصاديقه على إنّه بأحد الوجهين إنّما لوحظ مرآتاً وآلةً لملاحظة تلك المصاديق وجوه أربع ، ترتفع من احتمالي وضع الهيئة أو ما كان على هذه الهيئة في احتمالي الوضع النوعي بمعنى ما تعلّق بنفس النوع ، أو ما تعلّق بالألفاظ الملحوظة بنوعها ، والنظر في تحقيق المقام بالنظر إلى هذه الوجوه يستدعي التكلّم في مسألتين : المسألة الأُولى : أنّ المعروف من مذهب الأُصوليّين كون الوضع في المشتقّات باعتبار الهيئة من حيث إنّها عارضة للمادّة لا باعتبار المجموع منها ومن المادّة ، كما ينادي به ما اشتهر بينهم من أنّ المشتقّ له وضعان : شخصي باعتبار المادّة ونوعي باعتبار الهيئة ، وهو الّذي يساعد عليه ظاهر النظر للتبادر ، فإنّ المتبادر من كلّ مشتقّ من المعنى ما ينحلّ إلى ما يستند انفهامه - على ما
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 401 | السيد علي الموسوي القزويني / السيد علي العلوي القزويني