لتعلّقه بشخص اللفظ ، والنوعي لتعلّقه بنوعه ، فالمقسم الأولي وهو المتعلّق لا غير ،
وقد يطلق الوضع النوعي على ما يتعلّق بالألفاظ المتصوّرة إجمالا بتصوّر نوعها ،
والمراد بشخص اللفظ هو اللفظ الخاصّ المعيّن ، وهو إمّا يتعيّن باعتبار الخارج
نظراً إلى ما يطرئه من الاستعمال ، أو يتعيّن باعتبار الذهن نظراً إلى اشتماله على
مادّة أو هيئة على طريقة منع الخلوّ ، لكن ينبغي أن يقطع أنّ متعلّق الوضع الشخصي
في موارده ليس ما يتعيّن بالاستعمال ، على معنى فرض تعلّقه بالمتعيّنات
الخارجيّة ومستعملات اللفظ المتعدّدة بحسب المستعملين والاستعمالات لا
بملاحظة تفصيليّة ولا بملاحظة إجماليّة ، بناءً على احتمال كون الملحوظ حين
الوضع إنّما هو المتعيّن الذهني بحسب المادّة أو الهيئة على أن يكون آلة لملاحظة
مصاديقه على الإجمال ، فإنّه مع عدم قائل به خلاف ما علم ضرورة من حال
الواضعين ، مع منافاته الحكمة من حيث تضمّنه سفهاً ، سيّما الأوّل ، مع قضاء
ضرورة الوجدان ببطلانه ، فإنّا إذا فرضنا أنفسنا واضعين لا نجد من أنفسنا إلاّ
ملاحظة ما يتعيّن في الذهن ووضعه للمعنى ، وإن شئت فاختبر نفسك في تسمية
ولدك .
وفي كون العبرة بما يتعيّن مادّة وهيئة فالوضع فيما عداه نوعي ، أو بما يتعيّن
مادّة أو هيئةً على سبيل منع الخلوّ فالوضع في الجميع شخصي ، وجهان يختلفان
بالاعتبار .
وتوضيحه : أنّ الوضع باعتبار انقسامه إلى القسمين المذكورين يتصوّر تارةً :
بأن يلاحظ مادّة مخصوصة بهيئة مخصوصة عارضة لها .
وأُخرى : بأن يلاحظ هيئةً مخصوصة مع قطع النظر عن المادّة مطلقاً ، أو عن
مادّة مخصوصة .
وثالثةً : بأن يلاحظ مادّة مخصوصة مع قطع النظر عن الهيئة كما في مبادئ
المشتقّات على المختار .
ورابعةً : بأن يلاحظ اللفظ بعنوان كلّي غير ملحوظ معه مادّة ولا هيئة كما في
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 399
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٣٩٩