الاشتقاق : " باقتطاع فرع عن أصل يدور في تصاريفه حروف ذلك الأصل " ( 1 ) .
وما عن أرباب الصناعة من تعريفه : " بأن يكون بين اللفظين تناسب في أحد
المدلولات الثلاث مع اتّحاد الحروف الأصليّة ، أو وجود أكثرها مع المناسبة في
الباقي " .
وما حكاه الفاضل في شرح الزبدة ، من تعريفه : " بأن تجد بين اللفظين تناسباً
في المعنى والتركيب فتردّ أحدهما إلى الآخر " .
وما حكاه أيضاً عن بعضهم من تعريفه : بأن تأخذ من اللفظ ما يناسبه في
التركيب فتجعله دالاّ على معنى ما يناسب معناه ، قائلا : بأنّ الأوّل حدّ له باعتبار
العلم ، والثاني حدّ باعتبار العمل .
وما في الزبدة من تعريف المشتقّ : بأنّه فرع وافق الأصل بأصول حروفه .
وما في شرحها للفاضل : بأنّه فرع وافق الأصل بالحروف الأُصول . وما في
كلام بعض الأعاظم ، بأنّه : الفرع الموافق لأصله في حروف أُصوله .
وما في كلام بعض الفضلاء من : أنّه لفظ وافق أصلا بأُصول حروفه ولو حكماً
مع مناسبة المعنى وموافقة الترتيب ، مع تصريحه بكون القيد الثاني وهو اعتبار كون
الموافقة بأُصول الحروف احترازاً عن المشتقّ بالأكبر ، والقيد الأخير احترازاً عن
المشتقّ بالكبير ، وهو غير واضح الوجه .
ودعوى : خروجهما عن المحدود ، يأباها إطلاق الاسم وانقسام المسمّى ، ولا
يقدح فيهما عدم الموافقة في الترتيب وبعض حروف الأصل إذا كانت من باب
الطوارئ كما عرفت .
وكيف كان : فلا جدوى في التعرّض لجرح هذه التعاريف وتعديلها ، والتنبيه
على ما فيها وما يصلحها ، بعد ما بيّنّاه من الضابط الكلّي .
وإن شئت تعريف الاشتقاق بما يسلم عن جميع الحزازات ، فقل - بملاحظة
هامش
( 1 ) تهذيب الوصول إلى علم الأُصول : الورقة 9 ( مخطوط ) .