الصورة الأُولى : كما إذا صرّح بالتسمية أو الحقيقيّة أو لازمها الّذي هو
الوضع ، أو الدلالة على المعنى بنفسه ، ولا إشكال في حجّيته حينئذ ، سواء علم من
العبارة أو القرائن باعتقاده الحقيقيّة مستمرّة عن صدر اللغة إلى زمن الصدور وما
بعده ، أو ثابتة عن قديم الأيّام إلى زمن الصدور وما بعده ، أو مقدّمة على زمن
الصدور إلى ما بعده ، أو موجودة في زمن الصدور إلى ما بعده ، أو متحقّقة فيما بعد
زمن الصدور من دون معرفة ما قبله ، أو حادثة فيما بعد زمن الصدور ، أو لم يعلم
منه إلاّ الاعتقاد بأصل الحقيقيّة من دون معرفة شيء من الاستمرار والقدم
والحدوث ، وغيرها ممّا ذكر .
نعم الثمرة المطلوبة من وضع الطرق وهو استعلام حال خطاب الشرع ، بحمله
على ما ثبت كونه حقيقة لا يترتّب إلاّ على ما عدا السادس ، لكن بعد انضمام
أصالة عدم النقل على الخامس والسابع كما لا يخفى ، وربّما يذكر للحكم
بالاستمرار عند الشكّ فيه - كما على الأخير - وجه آخر ، وهو على ما في موائد
العوائد أنّ الظاهر فيما يورده اللغويّون في كتب اللغة ، كونه لغةً مستمرّة باقية ما لم
ينبّهوا على خلافه ، فإنّ الغرض الأصلي من تدوين اللغة وجمعها ، كون كتبها
مرجعاً للعلماء في فهم الكتاب والسنّة والآثار والأشعار وغيرها ، ومع احتمال
النقل والهجر فيما ذكروه ينتفي ذلك الغرض ، وهذا ممّا لا ضير فيه وإن اختصّ بما
لو لم ينكشف حاله بالقياس إلى التفاصيل المذكورة من حيث اعتقاده ببعضها أو
جهله بها ، وأمّا إذا انكشف أنّه لا يعتقد إلاّ بأصل الحقيقيّة فلا مجرى لذلك .
الصورة الثانية : كما إذا ذكر المعنى على طريقة الحمل ، أو مصدّر بلام
الاختصاص ، أو كلمة التفسير أو غيره ممّا يكشف بظاهره عن دعوى الحقيقيّة ،
وهذا أيضاً - على حسبما بيّناه - ممّا لا إشكال في الحجّية فيه ، والفروض المشار
إليها بأسرها جارية هنا ، والكلام في ترتّب الثمرة وعدمها ، والحاجة إلى انضمام
أصالة عدم النقل فيما يحتاج إليه ، على حسبما تقدّم .
الصورة الثالثة : كما لو ذكر المعنى بعبارة توجب الشكّ في اعتقاد الحقيقيّة
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 39
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٣٩