- تعليقة -
في الصحيح والأعمّ
اختلفوا في ألفاظ العبادات هل هي أسام للصحيحة أو الأعمّ منها ومن
الفاسدة ، على قولين أو ثلاثة أقوال ، ثالثها التفصيل بين الأجزاء فالصحيحة
والشرائط فالأعمّ ، أو أربعة أقوال رابعها الفرق بين الحجّ فالأعمّ وغيره
فالصحيحة ، وتنقيح المطلب يستدعي رسم مقدّمات :
المقدّمة الأُولى : هذا الخلاف ليس من متفرّعات القول بثبوت الحقيقة
الشرعيّة وخصائصه لئلاّ يجري على قول النافي مطلقاً بل يجري على كلا القولين ،
ويصحّ من كلا الفريقين ، وفاقاً للمحقّقين من مشايخنا المعاصرين وغيرهم .
وقد سبق إلى بعض الأوهام ابتناؤه على القول بالثبوت ، القاضي بعدم جريانه
على القول بالعدم ، وارتضى به بعض الفضلاء ، استناداً إلى ما في عناوين البحث
من التعبير بالاسم الّذي فيه باعتبار مفهومه العرفي تصريح بالوضع الّذي ينكره
النافي ، مضافاً إلى احتجاج الفريقين هنا بجملة من أمارات الحقيقة وكواشف
الوضع الّذي لا يلائم القول بالنفي .
وأيضاً فإنّه على تقدير دخول النافي يلزم من قوله بالصحيحة إنكار ما لا
سبيل له إلى إنكاره ، من ورود هذه الألفاظ في كلام الشارع مستعملة في غير
الصحيحة من المعاني المحدثة الشرعيّة .
وبيان الملازمة : أنّ نفي الحقيقة الشرعيّة على مذهب غير القاضي لا معنى له
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 297
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٢٩٧