التقييد في المستعمل فيه ، على حدّ ما هو المقرّر في إطلاق الكلّي على الفرد
المتضمّن لإلغاء خصوصيّة الفرد .
وثالثتها : هذه الصورة بعينها مع فرض دخول التقيّد دون القيد في المستعمل
فيه ، على حدّ ما هو المقرّر في استعمال الكلّي في الفرد الّذي يراد به دخول
الخصوصيّة في المستعمل فيه .
ورابعتها : هذه الصورة مع دخول القيد في المستعمل فيه .
ولا ريب إنّ الصورة الأُولى خارجة عن مقالة القاضي ، لتصريحه بانضمام
الزوائد إلى ما أُريد من الألفاظ من المعاني اللغويّة ، كما أنّ الصورة الرابعة أيضاً
كذلك ، لأنّ فرض الاستعمال على هذا الوجه أشبه بمقالة من يدّعي الاستعمال في
المعاني الشرعيّة مجازاً ، من نفاة الحقيقة الشرعيّة كما لا يخفى .
وإنّما تنطبق مقالة القاضي على إحدى الصورتين المتوسّطتين ، وإن تضمّن
القول بثانيتهما الالتزام بنحو من التجوّز الّذي هو لازم استعمال العامّ في الخاصّ
بقيد الخصوصيّة ، بناءً على أنّه لا ينكر أصل التجوّز في الاستعمال ، وإنّما ينكر
المجاز الّذي يلزم على تقدير وقوع الاستعمال في المعاني الشرعيّة المحدثة
المغايرة للمعاني اللغويّة ، وعلى أيّ تقدير كان فما ادّعاه القاضي التزام بالتقييد في
تلك الألفاظ وإن تضمّن تجوّزاً في أحد وجهيه ، بناءً على أنّه عندهم يطلق على ما
يعمّ الوجهين ، كما يشهد به الخلاف الواقع فيه من حيث استلزامه تجوّزاً في
المطلق وعدمه .
والحقّ جواز كليهما ، وإنّما يختلف الحال بحسب الاعتبار ، وما ادّعاه غيره
من النفاة والمثبتين للحقيقة الشرعيّة التزام بالمجاز من غير جهة التقييد أو النقل ،
ومن المقرّر في محلّه رجحان التقييد على كليهما .
وإن كان النظر فيه إلى النزاع الثاني ، فالأصل مع النفاة لأصالة عدم تحقّق
النقل إلى زمان يقطع فيه بتحقّقه ، وليس إلاّ الأزمنة المتأخّرة عن انقضاء زمن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وانقطاع الوحي .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 264
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٢٦٤