وعشرة أيّام زمان الإقامة ، وأقلّ زمان الحيض وأكثره ، وزمان التردّد في غير
محلّ الإقامة ، ومسافة القصر ، وعدد المطلّقات ، والمتوفّى عنها زوجها ، وما أشبه
ذلك ممّا لا يحصى .
وفيه تأمّل مع مساعدة الظاهر والأصل والاحتياط على خلافه .
نعم لا يبعد القول بجواز المسامحة في الغلاّت الزكويّة إذا كان الموجب
لنقصها خلطها بشيء من التراب ونحوه ، فيسوغ دفعها حينئذ إلى المستحقّ أداءً
للحقّ الواجب ، بل يكون النقصان من هذه الجهة مغتفراً في اعتبار النصب ، لأنّه
المعلوم من سيرة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأُمنائه ( عليهم السلام ) الثابت بتقريرهم ، ونحوه المسامحة في
نزح الدلاء في منزوحات البئر ، لما يغلب فيه من أنّها لا تملأ ، والطهارة بالماء مع
غلبة اختلاطه بشيء يسير من الطين ، للقطع الضروري بعدم إلزامهم ( عليهم السلام ) الدافعين
للزكوات على دفع الخالص من الخليط ، ولا النازحين والمتطهّرين بإملاء الدلاء
وتخليص الماء ، مع عدم إمكانهما عادةً ، بل المقطوع به ثبوت ذلك بفعلهم ( عليهم السلام )
فضلا عن تقريرهم الّذي يتّسع فيه مجال المناقشة .
وبالجملة : فالأصل في التحديدات الشرعيّة عدم المسامحة إلاّ ما ثبت جوازه
بالدليل ، وعليه عمل العلماء في الأعصار والأمصار ، لشذوذ المخالف ، مع
اختصاص مخالفته ببعض المذكورات .
* * *
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 243
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٢٤٣