يقال : لِمَ لا يجوز كون النكاح مشتركاً وأُريد به في الآية " العقد " مع التجوّز
في النهي لئلاّ يلزم خلاف الإجماع .
وهكذا يقال : في مثال صورة تعارض الاشتراك والتخصيص ، أو الاشتراك
والتقييد ، وهو هذا المثال بناءً على كون الموصول من أدوات العموم أو كونه مطلقاً ،
نظراً إلى أنّ مخالفة الإجماع كما تندفع بالتجوّز ، فكذلك بالتخصيص أو التقييد في
الموصول ، إخراجاً للمعقود عليها بالعقد الفاسد ، فيجوز حينئذ الالتزام باشتراك
النكاح مع التزام التخصيص أو التقييد ، على تقدير إرادة العقد الّذي هو أحد
المعنيين المشترك فيهما .
وكذا الكلام في مثالي صورتي تعارض الاشتراك والإضمار ، وتعارض
الاشتراك والنسخ .
وهذا كما ترى آية عدم وقوع التعارض بين الاشتراك بل النقل ومقابلاته ،
ومعه لا يصحّ أخذهما من الأحوال المتعارضة .
ويمكن دفعه : بأنّ مسائل تعارض الأحوال مفروضة فيمن علم بواسطة
الخارج بوقوع إحدى الحالتين في الخطاب من غير تعيين في نظره ، وقضيّة
الفرض كونه شاكّاً في كلّ من الحالتين من باب الشكّ في الحادث بعد العلم
بحدوثه ، وهو موضوع واحد لا تعدّد فيه ، وبالتأمّل في ذلك يندفع ما ذكرناه في
العلاوة ، فإنّ كون كلّ من أحوال الاستعمال ممّا يجامع الاشتراك أو النقل لا ينافي
وقوع التعارض ، لأنّ التعارض المفروض في تعارض الأحوال ليس تعارضاً
ذاتيّاً ، بأن يكون الحالتان المتعارضتان لذاتهما مقتضيتين للتنافي واستحالة
الاجتماع في محلٍّ واحد ، بل هو تعارض عرضي نشأ عن الخارج ، القائم بوقوع
إحدى الحالتين على سبيل البدليّة والترديد المفيد للعلم الإجمالي .
فبمقتضى العلم الإجمالي لابدّ من التزام إحداهما إمّا هذه أو تلك ، وهما
يتعارضان ، فالتزام كلتيهما يبطله دليل الخلف ، لمنافاته العلم الإجمالي .
وهل البحث يختصّ بما لو اختلف الحكم باختلاف الحالتين المتعارضتين ،
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 190
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص١٩٠