هو الأشخاص ، وإن طرأها الإبهام بواسطة تعدّدها ، ولا يقدح فيه كون التبادر أمراً
عرفيّاً فغاية ما يثبت به الوضع العرفي والمقصود إثبات الوضع لغةً ، لأنّ ذلك أيضاً
يثبت بضميمة أصالة عدم النقل ، على معنى عدم تجدّد وضع آخر تعييناً أو تعيّناً
فيها غير ما طرأها من الوضع اللغوي بالفرض .
والمناقشة فيه باحتمال كونه إطلاقيّاً مستنداً إلى القرائن الخارجة من الألفاظ
لا إلى حاقّ الألفاظ .
يدفعها : القطع بكونه من حاقّ الألفاظ بحكم الفرض من انتفاء القرائن ، كما هو
قضيّة فرض كونها مسموعة من وراء الجدار .
ومن هنا اندفع ما عساه يقال عليه : من أنّ فهم الخصوصيّة لعلّه يستند إلى
القرائن اللازمة لهذه الألفاظ في الاستعمالات ، من تقدّم الذكر والحضور والحكاية
عن النفس والإشارة والصلة وغيرها ممّا يناسب كلّ نوع منها ، وهذا لا ينافي فهم
المفاهيم الكلّية من نفس اللفظ ، فيكون مع ما معه من القرينة من باب دالّين
لمدلولين ، لقضاء الوجدان بأنّ فهم الخصوصيّة ليس إلاّ من حاقّ اللفظ ، مع القطع
بانتفاء الالتفات إلى شئ من المفاهيم الكلّية من المستعملين والمخاطبين ، كيف
وفهمهما فرع على وقوع الاستعمال فيها ، والمفروض انتفاؤه باتّفاق الفريقين ، وما
لزمها من القرائن المعبّر عنها " بالقيود اللفظيّة والمعنويّة " إنّما يعتبر للتعيين ورفع
الإبهام ، كما في قرينة المشترك الّتي تعتبر لتعيين المدلول عليه بالإجمال لا لأصل
الدلالة .
وثانيها : أنّ الأحكام العرفيّة المتداولة في المحاورات والمخاطبات - خبريّةً
وإنشائيّة - بأسرها ترد على الأشخاص ، ولم يتعلّق بالمفاهيم الكلّيّة حكم في
العرف بواسطة هذه الألفاظ ، فتكون الأشخاص هي الّتي تحتاج إلى التعبير عنها
بألفاظ ، فالحكمة الباعثة على فتح اللغات ووضع الألفاظ تدعوا إلى وضع هذه
الألفاظ للأشخاص لا غير .
وثالثها : الاستعمال المنحصر في الأشخاص في جميع هذه الألفاظ ، مقيساً
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 423
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٤٢٣