- تعليقة -
الوضع مسبوق بتصوّر ما وضع له ، أو بتصوّر ما يلزم من تصوّره تصوّر ما
وضع له إجمالا ، ويقال له آلة الملاحظة ، وقد يطلق آلة الملاحظة على الأمر
المتصوّر قبل الوضع من حيث إنّه يتصوّر قبله ، سواء كان نفس الموضوع له أو ما
يلزم من تصوّره تصوّر الموضوع له إجمالا ، فالوضع باعتبار آلة الملاحظة
والموضوع له ينقسم عندهم إلى أقسام أربع :
الوضع العامّ والموضوع له العامّ : وهو أن يتصوّر الواضع أمراً عامّاً ومفهوماً
كلّياً ثمّ يضع اللفظ لنفس هذا الأمر العامّ .
والوضع الخاصّ والموضوع له الخاصّ : وهو أن يتصوّر أمراً خاصّاً ويضع
اللفظ لنفس هذا الأمر الخاصّ .
والوضع العامّ والموضوع له الخاصّ : وهو أن يتصوّر أمراً عامّاً ويضع اللفظ
لجزئيّاته المندرجة تحته ، على وجه يقع كلّ جزئي في نفسه موضوعاً له .
والوضع الخاصّ والموضوع له العامّ : وهو أن يتصوّر أمراً خاصّاً وجزئيّاً
حقيقيّاً ويضع اللفظ لأمر عامّ مشترك بينه وبين سائر الجزئيّات .
وربّما خفي الوجه في وصف الوضع في عنوان هذا التقسيم بالعموم
والخصوص هل هو لنفسه أو لغيره ؟ وهل الموصوف بأحد هذين الوصفين هو
الوضع بمعناه المصطلح - وهو تعيين اللفظ - أو غيره ؟ فقد يتوهّم إنّ الوضع هنا
يطلق على آلة الملاحظة .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 417
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٤١٧