- تعليقة -
اختلفوا في توقيفيّة اللغات مطلقاً أو اصطلاحيّتها كذلك ، أو توقيفيّة القدر
الضروري المحتاج إليه في التعريف واصطلاحيّة الباقي ، أو اصطلاحيّة القدر
الضروري المحتاج إليه وتوقيفيّة الباقي ، أو الوقف مطلقاً . أو التوقيف إن اكتفى فيه
بغير قطعي وإلاّ فالوقف ، على أقوال عزي أوّلها إلى أبي الحسين الأشعري
ومتابعيه ، وجماعة من الفقهاء ، فقالوا : إنّ واضع اللغة هو الله ووضعها توقيفي
مستفاد من وحي ، أو خلق الأصوات ، أو حروف يسمعها واحد أو جماعة من
البشر ، أو خلق علم ضروري به .
وثانيها : إلى أبي هاشم الجبّائي وأصحابه وجماعة من المتكلّمين ، فقالوا : إنّ
وضع اللغة اصطلاح من البشر من واحد أو جماعة تواطؤوا على وضعها ، ثمّ حصل
التعريف لآخرين بالإشارة والقرائن مع التكرار ، كما أنّ الأطفال يتعلّمون اللغات
بترديد الألفاظ مرّةً بعد أُخرى ، مع قرينة الإشارة وغيرها .
وثالثها : إلى الأُستاد أبي إسحاق الأسفرائيني ، فقال : بأنّ ابتداء اللغة توقيفي
والباقي اصطلاحي .
والرابع : إلى جماعة قالوا بعكس الثالث .
والخامس : إلى القاضي أبي بكر والغزّالي والمحقّقين ، كما في المحكيّ عن
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 370
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٣٧٠