باسمه تعالى
تيسيراً لمراجعة القرّاء الكرام أوردنا من متن
معالم الدين ما يخصّ كلّ مبحث قبل الشروع فيه .
مؤسّسة النشر الإسلامي
معالم الدين :
فصل
الفقه في اللّغة : الفهمُ وفي الاصطلاح هو : العلم بالأحكام الشرعيّة
الفرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة . فخرج بالتقييد بالأحكام العلمُ بالذوات
كزيد مثلا ، وبالصفات ككرمه وشجاعته ، وبالأفعال ككتابته وخياطته .
وخرج بالشرعيّة غيرُها كالعقليّة المحضة واللّغويّة . وخرج بالفرعيّة
الأُصوليّةُ . وبقولنا : " عن أدلّتها " علم الله سبحانه ، وعلم الملائكة
والأنبياء ، وخرج بالتفصيليّة علم المقلّد في المسائل الفقهيّة ؛ فانّه
مأخوذ من دليل إجماليّ مطّرد في جميع المسائل ؛ وذلك لأنّه إذا علم
أنّ هذا الحكم المعيّن قد أفتى به المفتي ، وعلم أنّ كلّما أفتى به المفتي ،
فهو حكم الله تعالى في حقّه ، يعلم بالضرورة أنّ ذلك الحكم المعيّن هو
حكم الله سبحانه في حقّه . وهكذا يفعل في كلّ حكم يرد عليه .
وقد أورد على هذا الحدّ : أنّه إن كان المراد بالأحكام البعض لم
يطّرد ؛ لدخول المقلّد إذا عرف بعض الأحكام كذلك ؛ لأنّا لا نريد به
العاميّ ، بل من لم يبلغ رتبة الإجتهاد . وقد يكون عالماً متمكّناً من
تحصيل ذلك ، لعلوّ رتبته في العلم ، مع أنّه ليس بفقيه في الاصطلاح .
وإن كان المراد بها الكلّ لم ينعكس ؛ لخروج أكثر الفقهاء عنه ، إن لم
يكن كلّهم ؛ لأنّهم لا يعلمون جميع الأحكام ، بل بعضها أو أكثرها .
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 30
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٣٠