مخصوصة ، على معنى كون الخصوصيّة ملحوظة ومعتبرة في كلّ من المادة والهيئة ،
كأسماء الأجناس وأعلامها وغيرها ممّا ذكر سابقاً ، وهذا ما يوصف عندهم
" بالشخصي " لكون المتعلّق من حيث المادّة والهيئة شخصاً .
وقد يطلق على ما تعلّق بهيئة مخصوصة معرّاةً عن مادّة مخصوصة ، على
معنى كون الخصوصيّة ملحوظة ومعتبرة في جانب الهيئة وملغاة في جانب المادّة ،
كما في المشتقّات من نحو " فاعل " و " مفعول " و " فعيل " و " فعل " و " إفعل "
باعتبار أنّها هيئآت مخصوصة .
وقد يطلق على ما تعلّق بمادّة مخصوصة معرّاةً عن الهيئة المخصوصة ، على
معنى اعتبار الخصوصيّة في جانب المادّة وإلغائها في جانب الهيئة ، كما في مبادئ
المشتقّات على ما نراه من كون الموضوع فيها للحدث المخصوص ، هو الحروف
المخصوصة المرتّبة من حيث التقديم والتأخير المعرّاة عن الهيئة المخصوصة ،
الحاصلة باعتبار انضمام الحركات والسكنات إليها ، فإنّ حروف " ض ر ب " بهذا
الترتيب في مشتقّات " الضرب " لا بشرط كونها في ضمن خصوص هيئة " فاعل "
أو " مفعول " أو " فعل " أو " إفعل " موضوعة للحدث المخصوص ، المعبّر عنه
بإمساس جسم لجسم حيوان على وجه يستتبع التألّم ، وهذان يقيّدان عندهم
" بالنوعي " لكون المتعلّق باعتبار إلغاء الخصوصيّة في أحد الجانبين نوعاً شاملا
لجميع خصوصيّاته . وقد يقال عليهما الشخصي أيضاً ، لمراعاة الخصوصيّة المعتبرة
في الجانب الآخر ، فإنّها من هذه الجهة شخص وإن كانت باعتبار تقوّمها بالجهة
المطلقة تصير نوعاً ، فيختلف الحال بالاعتبار .
وقد يطلق على ما تعلّق بما لم يلاحظ معه هيئة ولا مادّة مخصوصة كما في
المجازات ، فإنّ الثابت فيها ليس إلاّ ترخيص الواضع باستعمال كلّ لفظ موضوع
فيما يناسب معناه الموضوع له ، ويقال عليه " الوضع النوعي " توسّعاً ، أمّا كونه
" وضعاً " فلأنّ الواضع بترخيصه كأنّه عيّن كلّ لفظ بإزاء معناه المجازي ، وأمّا كونه
" نوعيّاً " فلتعلّقه بما لم يؤخذ معه خصوصيّة أصلا فيكون من قبيل النوع العالي ،
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 288
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٢٨٨