المشتقّات فإنّها ليست من متّحد اللفظ والمعنى لما في كلٍّ منهما من التعدّد ، ولا من
المتبائنة لظهور كلامهم في اعتبار تعدّد الوضع فيها وهو فيما ذكر واحد ، وعدم
كونها من المترادفة وأقسام متكثّر المعنى واضح .
وجه الاندفاع ما بيّنّاه وحاصله : إنّها إن أُخذت باعتبار موادّها فمن المتبائنة ،
وإن أُخذت باعتبار هيآتها فمن المتّحدة كما هو مقتضى ما ذكرناه من الضابط ،
نظراً إلى أنّ لها باعتباري المادّة والهيئة وضعين ، وفي مثل " ضرب " و " ضارب "
و " مضروب " ينعكس الأمر كما أشرنا إليه .
وبالجملة : فما عرفت من ضابط الاتّحاد والتكثّر يحسم جميع موادّ الإشكال
ويسلم تقسيم القوم عن القصور والاختلال ، هذا واغتنم فإنّه من مواهب الملك
المتعال .
* * *
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 284
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص٢٨٤