في الشريعة في الجملة ، لكنّهم اختلفوا في انحصار الحجّة والدليل منه في
المذكورات وعدم انحصارهما فيها ، بدعوى : كون القسم الأخير منه أيضاً حجّة
وانحصار الدليل فيما ذكر وعدمه حال من أحوال الدليل الّذي ثبت له وصف
الدليليّة .
وبالقياس إلى أصلي البراءة والاحتياط بالمعنى الأعمّ من قاعدة الاشتغال
إنّهم بعد اتّفاقهم على إنّ الجاهل بالحكم الواقعي المنقطع عن الدليل العلمي ، لابدّ له
من مرجع يرجع إليه لاستعلام حكمه الظاهري ، وطريق منصوب من الشارع
يعتمد عليه في معرفة تكليفه الفعلي ، فهناك طريق منصوب من الشارع لا محالة ،
نازعوا في تعيين هذا الطريق المقطوع بانتصابه ، فهذا دليل نوزع في تعيينه ، فمنهم
من قال بأنّه البراءة ، ومنهم من زعم إنّه الاحتياط ، وهذا كما ترى أيضاً نحو حال
من أحوال الدليل ، هذا حسبما يختلج بالبال في تلك الحال المقرونة بضيق
المجال ، وبعدُ فيه تأمّل إلى ما هدانا الله ذو الجلال مدفع الإشكال .
* * *
تعليقة على معالم الأصول — صفحة 191
مساهمون: السيد علي الموسوي القزويني
ص١٩١